فهرس الكتاب

الصفحة 5544 من 27345

وتحدث إدوارد . م . هولم في العام التالي أمام فرع الجمعية الذي يحمل اسم فرع ساحل المحيط الهادي فقال: إن الموضوعية في كتابة التاريخ أسطورة مفضوحة ، وقال: لقد اعترف علماء الفيزياء بالجانب الذاتي في أعمالهم ويجب أن يحذو المؤرخون حذوهم فالحقيقة التاريخية نسبية وذاتية وليست مطلقة ولا موضوعية .

ولم يكن الأمريكيون وحدهم الذين يرددون هذا الرأي ، فقد تأثر بيرد تأثرا عميقا قبيل وبعد 1930 بقراءته لكل من كروسي ، وهوسي ، وفايهينجر ، وكورت ريزلر ، وتأثر بعد ذلك بأعوام قليلة بفكر كارل مانهايم ، وفردريك مينيك ، ومن المعروف أن هؤلاء جميعا تساءلوا بصورة أو بأخرى حول النزعة الوضعية العلمية ، وابدوا ارتيابهم فيها كوسيلة للمعرفة التاريخية وأثاروا تساؤلات هامة بشأن علاقة المؤرخ بموضوع دراسته ) ص192

ويقول مؤلفا الكتاب: ( إن كلا من بيرد وجيمس هارفي روبنسون أصبحا علمين من أعلام مدرسة الكتابة التاريخية المعروفة باسم التاريخ الجديد ، وكان كلاهما يؤمنان بأن الماضي ينبغي أن يكون تابعا للحاضر ، ولهذا دعيا إلى نزعة تاريخية أداتية ، ترى المعرفة التاريخية أداة لفهم وتوضيح المشكلات الاجتماعية الراهنة . وأن الاحتياجات والمشكلات السائدة ينبغي أن تحول دراسة الماضي من تمجيد بطولي لأبقار الثقافة المقدسة إلى أداة صالحة للإصلاح الاجتماعي والتجديد السياسي ) ص 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت