قال شيخنا: ومثل هذه الإجارة والجعالة يعني الإجارة على حمل الخمر والميتة لا توصف بالصحة مطلقا ولا بالفساد مطلقا بل يقال: هي صحيحة بالنسبة إلى المستأجر بمعنى أنه يجب عليه العوض وفاسدة بالنسبة إلى الأجير بمعنى أنه يحرم عليه الإنتفاع بالأجر ولهذا في الشريعة نظائر قال: ولا ينافي هذا نص أحمد على كراهة نطارة كرم النصراني فإنا ننهاه عن هذا الفعل وعن عوضه ثم نقضي له بكرائه قال: ولو لم يفعل هذا لكان في هذا منفعة عظيمة للعصاة فإن كل من استأجروه على عمل يستعينون به على المعصية قد حصلوا غرضهم منه فإذا لم يعطوه شيئا ووجب أن يرد عليهم ما أخذ منهم كان ذلك أعظم العون لهم وليسوا بأهل أن يعاونوا على ذلك بخلاف من سلم إليهم عملا لا قيمة له بحال يعني كالزانية والمغني والنائحة فإن هؤلاء لا يقضى لهم بأجرة ولو قبضوا منهم المال فهل يلزمهم رده عليهم أم يتصدقون به ؟ فقد تقدم الكلام مستوفى في ذلك وبينا أن الصواب أنه لا يلزمهم رده ولا يطيب لهم أكله والله الموفق للصواب.
إعداد وترتيب: فيصل الرازقي
راجعه وخرج أحاديثه: عادل العداني
(1) أخرجه الألباني ، ج2/263، برقم 3332 ، وصححه الألباني في إرواء الغليل ج3،ص.196
(2) مرقاة المفاتيح 10/ 297
(3) مصنف ابن أبي شيبة ( جزء 4 - صفحة 561) .
(4) تفسير القرطبي 3/366.
(5) مجموع الفتاوى ( جزء 29 - صفحة 308 )
(6) مجموع الفتاوى ( جزء 29 - صفحة 322 )
(7) أخرجه مسلم/ج3،ص1218،رقم 1598.
(8) أخرجه مسلم،ج2،ص703، برقم1015.
(9) أنظر: موقع: الإسلام اليوم.
(10) أنظر: موقع: الإسلام اليوم.
(11) مجموع الفتاوى ( جزء 29 - صفحة 308 )
(12) زاد المعاد ( جزء 5 - صفحة 690 )
(13) مجموع الفتاوى ( جزء 29 - صفحة 309 )
(14) أخرجه مسلم،ج3،ص1199،برقم 1568.
(15) سنن أبى داوود،،ج2،،ص350،رقم 3674، وصححه الألباني في الإرواء ،ج1،ص474،برقم 2358.