فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( أُرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكّه فرجع إلى ربّه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. قال ارجع إليه فقل له يضع يديه على متن ثور فله بما غطّت يده بكل شعرة سنة. قال: أي ربّ ثم ماذا ؟! قال: ثم الموت. قال فالآن. قال فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال أبو هريرة رضي الله عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه السلام: لو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر ) .
لقد جاء إبراهيم عليه السلام إلى فلسطين مسلمًا ودخلها مع لوط عليه السلام مهاجرين بدينهما من العراق إلى أرض فلسطين، فأقام في مدينة الخليل، وأقام لوط عليه السلام في جنوبي البحر الميت في مدينة"سدوم". امتدّت بهما الدعوة الإسلامية، فما كان إبراهيم، ولا كان لوطٌ، يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن حنيفًا مسلمًا:
( ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين. إنَّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله وليُّ المؤمنين )
[ آل عمران: 67 - 68 ]
ومضى هذا الأمر مع بنيه، وصيّة يوصيهم بها، ونبوة يكرمهم الله بها، ودينًا يلتزمون به، ويدعون له، إنَّه الإسلام، وإنَّهم مسلمون:
( ومن يرغب عن ملّة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنّه في الآخرة لمن الصالحين. إذ قال له ربّه أسلم قال أسلمت لربّ العالمين. ووصّى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيّ إنَّ الله اصطفى لكم الدين فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون)
[ البقرة: 130-132 ]
فما دخل إبراهيم فلسطين إلا مسلمًا، وما كانت دعوته إلا الإسلام، وقد تبرّأ من الشرك كله. وكذلك كان يعقوب عليه السلام، وكذلك كان بنوه. وامتدت رسالة الإسلام في ذرية إبراهيم عليه السلام، رسالة ربانية بريئة من الشرك، طاهرة من عصبية العرق والجنس، قائمة على التوحيد، ولا تمتدّ إلى الظالمين ولا المفسدين ولا المعتدين:
( وإذا ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمّهنّ قال إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )
[ البقرة: 124 ]
ولوط عليه السلام كان مسلمًا حنيفًا لله وما كان من المشركين:
( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين. فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين )
[ الذاريات: 35-36 ]
وقد كان نوح عليه السلام قبلهما من المسلمين. فقد خاطب نوح قومه بكلمة الإسلام وعهد الإسلام، الذي امتدّ إلى جميع الرسل والأنبياء بعده:
( فإن توليتم فما سألتكم من أجرٍ إن أجري إلا على الله وأُمرت أن أكون من المسلمين )
[ يونس: 72 ]
ويوسف عليه السلام وهو في مصر، وقد جاءه أبوه وإخوته، يبيّن رسالته ودينه وعقيدته وإيمانه: إنه الإسلام:
( ربّ قد آتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولييّ في الدنيا والآخرة توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين )
[ يوسف: 101 ]
لقد تطهر يوسف عليه السلام من الشرك، ومن عصبية الجاهلية ولوثة العرق، وأعلن إيمانه وإسلامه نقيًا صافيًا طاهرًا:"… توفني مسلمًا …". هي القضية التي كان يحرص عليها، يعيش لها ويموت عليها. إنها قضية الإسلام. إنها في دين يوسف عليه السلام أعلى من كل ملك، وأعظم من كلّ علم وفوق كلّ أمنية، وفوق كلّ عصبيّة.
وموسى عليه السلام لم يكن إلا مسلمًا، والذين آمنوا معه لم يكونوا إلا مسلمين:
( وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين )
[ يونس: 84 ]
وامتدّت الدعوة الإسلامية في أرض فلسطين، وارتبطت الدعوة الإسلامية بالأمة المسلمة، وارتبطت الأمة المسلمة مع إبراهيم عليه السلام بدعوة التوحيد ودين الإسلام. ارتبطت مع إبراهيم عليه السلام وهو يحمل الدعوة الإسلامية في فلسطين، لتظلّ دعوة ممتدة في الحياة، وفي الأرض كلها بعد ذلك:
( وجاهدوا في الله حقَّ جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير )
[ الحج: 78 ]
3-اليهود يتحركون إلى فلسطين:
وقام موسى عليه السلام يدعو للإسلام في مصر. ولما اشتدّ أذى فرعون أمر قومه بالتحرك إلى الأرض المقدسة، إلى أرض الإسلام، لينجوا من فرعون وقومه وأذاهم. أمرهم بالتحرّك إلى فلسطين، إلى أرض الإسلام، أرض الدعوة الإسلامية، ليجدوا هناك النجاة من فرعون، وليحملوا معهم دعوة الله، دعوة التوحيد، لا تحمل معها عرقًا ولا جنسًا، ولا تحمل معها عصبية جاهلية، وليقاتلوا في سبيل الله: