فهرس الكتاب

الصفحة 5723 من 27345

9-ملازمة الجماعة والعيش في وسط صالح مستقيم: فإن ذلك يذكر بالله، ويشحذ الهمم والعزائم، وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ] قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: [ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى] ثُمَّ قَالَ: [ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ] رواه أحمد واللفظ له، وابن ماجه مختصرا .

10-الاستعانة التامة بالله عز وجل: فإنه سبحانه يعين من استعان به، ولجأ إلى حماه، ولاذ بجنابه، لاسيما في ساعات الاضطرار والشدة: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [60] "سورة غافر".

11-إدراك أن الدنيا دار عمل وغرس: والآخرة دار حصاد وجزاء، ولئن ضاعت الدنيا بغير طاعة، كانت الخسارة التي لا خسارة بعدها: إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [15] { "سورة الزمر". } وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا آنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ [45] "سورة الشورى".

12-مواظبة ذوي الأسوة والقدوة على عمل اليوم والليلة: حتى لايكونوا سببًا في فتنة وضياع غيرهم من الناس، فيحتملون إثم أنفسهم، وإثم اقتداء غيرهم بهم:عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [...مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا] رواه مسلم وأبوداود والترمذي والدارمي وأحمد .

13-معايشة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سيرته: وكيف كان يصوم النهار، حتى يقال: أنه لا يفطر، ويقوم الليل حتى يقال: أنه لا ينام، ومثل ذلك كان يصنع في باقي الطاعات، مع أن الله قد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، إذ هذه المعايشة تحمل كل مفرّط في عمل اليوم والليلة على المواظبة؛ من منطلق أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصنع ذلك، وقد وعده الله المقام المحمود، فكيف بمن لايعرف عاقبته، وهل سيكون في الجنة أو مع أهل النار؟!

14-دوام النظر في سيرة و أخبار السلف: فإنها مليئة بصور حية مشرقة في المواظبة على عمل اليوم والليلة، تحمل كل من كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد، على الاقتداء والتاسي، أو على الأقل المحاكاة والتشبه.

15-تذكر الذنوب والآثام الماضية: فإن ذلك يحمل على المواظبة في عمل اليوم والليلة تداركًا لما فات، وطمعًا في تكفير هذه الذنوب، وتلك الآثام، وخير ما يصدّق ذلك موقف السحرة من تهديد فرعون حين خالطت حلاوة الإيمان بشاشة قلوبهم وردّهم عليه: قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [72] إِنَّا ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [73] "سورة طه".

16-تذكر أن الموت يأتي بغتة: وإذا لم يأت بغتة، فسيسبقه المرض، ثم يكون الموت، ويكون الندم، ولكنه بعد فوات الأوان، وضياع الفرصة.

من كتاب: آفات على الطريق للدكتور/ السيد محمد نوح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت