-لما كان عدد الزبائن المباشرين متوقفا ًعلى النشاط المشترك فإن الخطة (يونيلفل) تمتد بامتداد زبائنك المباشرين بواقع عشرة مستويات لكل مشترك مباشر.
يتضح من السرد السابق أن كلا من بزناس و جولدكوست يشتركان في جوهر الفكرة مع بض الاختلافات غير الجوهرية في طريقة الحوافز ومقدارها وشرط توازن الشبكة المفضي لاستحقاق الحافز فبينما تشرط جولدكوست التوازن التام المتمثل في خمسة من كل جهة فإن التوازن في بزناس يتم ب3و6 من كل جانب أو 5 و4 من كل جانب مع اختلاف كل من المشتركين في نوع المنتج التجاري ومن أوجه الاختلاف غير المؤثرة في الحكم بين الشركتين الآتي:
1.أن بزناس لديها برنامج حوافز مواز لبرنامج الدخل الرئيسي حيث تعطي كل مروج لمنتجاتها 5دولارات عن كل منتج يسوقه مباشرة ولا علاقة له بالبرنامج الرئيسي ويطلق عليه في عرف الشركة بخطة الحوافز وهو عقد جعالة لا غبار عليه حيث ألزمت الشركة نفسها 5 دولارات لكل شخص يسوق لها منتجًا.
2.يتم الاشتراك في جولدكويست مرة واحدة, أما نظام بزناس فيطالب المشترك بتجديد اشتراكه سنويًا وإلا فقد مركزه.
3.في جولدكويست شراء المنتج شرط أساسي للدخول في الشبكة مما أدخل المعاملة في حكم البيعتين في بيعة وشركة بزناس لا تشترط هذا الشرط.
4.تتفق الشركتان في أن دخل العميل لو ترك ينمو دون ضابط لأدى إلى إفلاسهما ومن ثم وضعت كل شركة في نظامها كابح حول دون نمو دخل العميل بصورة غير متناهية و مع اتفاق الشركتين في المبدأ إلا أنهما اختلفتا في الكيفية التي يكبح بها نمو دخل العميل, فبينما تجعل جولدكويست حدًا زمانيًا و سقفًاَ أعلى للدخل يتمثل في دورة واحدة في اليوم و هو ما يعادل 2400 دولار في خمسة أيام في الأسبوع فقط أي أن دخل العميل المشترك بمركز واحد لا يتجاوز 48000 دولار في الشهر, أما بزناس فإن الكابح يتمثل في إدخال المشتركين الذين تجاوزت خطواتهم ال20 خطوة في الشهر في سلة واحدة يتقاسمون فيما بينهم (وفق خطواتهم المتكونة) الدخل المستقطع من القاعدة للخطة الرئيسية (55دولارًا) غنمًا وغرمًا فإذا زادت عدد الخطوات المتشكلة قل الدخل, وإذا قلت زاد الدخل.
ومن ثم يتضح أن بزناس تتفق مع جولدكويست في جوهر المعاملة مع الاختلاف في بعض الشروط وأيضًا في بعض الحوافز غير المؤثرة في جوهر المعاملة.
أوجه الاتفاق:
1.نظام البناء الشبكي ففي كل من الشركتين يبنى على أساس متوالية هندسية أساسها اثنان لا يجوز لأي مشترك أن يسجل تحته مباشرة أكثر من اثنين أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره.
2.نظام الحوافز المتنامي والمتسع مع اتساع الشبكة يدفع فيه الذين في أسفل الشبكة لمن هو في أعلاها, الرابح فيه السابق والخاسر فيه اللاحق. تقول دعاية شركة بزناس ( سوف تخسر الكثير إذا تأخر انضمامك إلينا بيوم واحد ...كلما انتظرت أكثر كلما خسرت أكثر ... ابدأ الآن....)
3.لا من النظامين يحفز المشترك غير المسبوق .
4.المقصد والهدف هو بناء نظام حوافز شبكي هرمي وليس تسويق المنتج.
5.مقصد وأهداف المشتركين في كلّ من الشركتين هو الدخل المتولد من الاشتراك في المرتبة الأولى وليس المنتج.
هذه النقطة والتي قبلها في حاجة إيضاح. فمن المعلوم أن شركات إنتاج البرامج الكمبيوتر (وحفظًا لحقها كمنتج) تضع حماية خاصة على برامجها تحول دون نسخها أما بزناس فد تركت برامجها التعليمية مع قيمتها العالية فقد تركتها كلأ مباحًا لكل راغب وإن لم يشترك.
ولم تحفظ حقها إلا مقابل استغلالها من قبل شركات أخرى إما للاستفادة الشخصية فالأمر مفتوح دون أن يدفع المستفيد شيئًا وما ذلك إلا لعلم الشركة أن هدف المشتركين هو تيار الدخل في المقام الأول ولهذا لم يؤثر ترك المنتج مباحًا في سلوك المستهلكين وتكالبهم على شرائه, ومن ثم يتضح سلوك المشتركين وهدفهم من الاشتراك, فالمنتج بين أيديهم ويمكن الاستفادة منه دون قيد شروط ودون مقابل مادي فما الدافع إذا لشرائه وبذل الثمن في سلعة تكلفة استعمالها تعادل صفرًا إلا إذا كانت هنالك غاية أخرى وفرصة أعظم سوف يضحي بها عند عدم الاشتراك وهي واضحة وتتمثل في فقد تيار الدخل المتدفق وهو لاشك يدخل في تقييم الفرصة البديلة وهو المبرر الأساسي لشراء المنتج.
ولا يقال أن المنتجات الأخرى من موقع على الإنترنت أو البريد الإلكتروني وهو الذي يشكل سلوك المشتركين فيؤثر في اختيارهم إذ الحاجة لهذه المواقع تكاد تكون منعدمة لمعظم المشتركين أما البريد الإلكتروني فخدمته موجودة على الإنترنت مجانًا ودون مقابل فإذا انعدمت الحاجة للمواقع لدى جمهور المشتركين مع وجود باقي الخدمات مجانًا لم يبق إلا ما قدمناه هدفًا لاشتراكهم وهو الطمع في تيار دخل متنامي.
ومن ثم يسقط المنتج عند النظر في التكييف الفقهي لشركة بزناس كما سقط في تقييم شركة جولدكويست ليبدو الحكم واحدًا وهو حلقات قمار متداخلة الرابح فيه السابق في الهرم والخاسر فيه اللاحق في أسفله.