وكما ضاع المسلمون الحريصون على دينهم ضاع غير الحريصين، وهم نسبة لا بأس بها، ولا يمكن إغفالها ـ مع الأسف ـ وجدير بهم أن يضيعوا، وأمر طبيعي أن يتيهوا، وقد تخلوا عن عقيدتهم، وضاعوا في الحزبية، والمصالح وعصبيات المنافع الواحدة والمشتركة، والأهواء والشهوات.
من أسباب ضياع المسلمين:
أسباب خارجة عن إرادة المسلمين:
* المؤسسات الصليبية واليهودية المتعددة بأسمائها وعناوينها المكشوفة والمغطاة، والمخططات التي توضع.
* والفرق الباطنية التي تعمل بالسر، والظاهرة التي تعمل بوحي من أعداء الإسلام، وهم الذين أنشأوها ولا يزالون يدعمونها.
أسباب تعود إلى المسلمين أنفسهم:
* مصالحهم، وشهواتهم، والإغراءات التي يدلي بها لهم أعداؤهم، وينثرونها لهم حتى ينقلبوا إلى بهائم.. إلى جبابرة.. إلى طغاة يوجهون سيوفهم إلى رقاب أبناء عقيدتهم التي ينتمون إليها.
* وليس دور الجهل، والخرافة، والجلافة بأقل من ذلك؛ إذ لا يقبلون رأيًا، ولا يعرفون وضعًا، ولا يريدون أن يتعرفوا على ما يُرسم لهم ويخطط.
لابد من إنارة الطريق:
لابد من إنارة الطريق لهؤلاء الضائعين كي يسلكوا الطريق المستقيمة.. وينفضوا عن أعينهم ما سبق أن لحقها من غشاوة.. وإذا جدّ الدعاة.. وأخلص السائرون في سبيل الله؛ فإن النصر قادم ـ بإذن الله-. والله نسأل أن يوفقنا، وأن يسدد خطانا لإنارة الدرب، فهو نعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
من رسالة:' المغالطات وأثرها في الأمة' للشيخ/ محمود شاكر