فهرس الكتاب

الصفحة 5888 من 27345

ومن قال إنها غائبة عن الواقع الاجتماعي إذا لم تتبرّج وتختلط بـ (الذكور!!) ؟ وإنها لا تحضر في الواقع إلا بخروجها لموضوع الرجل واختصاصه؟

إننا في ظل هذا الفهم الخاطئ بحاجة إلى هيئات ومنظمات وروابط نسائية في مجال تنمية ذات المرأة المسلمة،"وأقصد به ارتباطها بما تؤمن به وتقدّسه". وفي مجال تطوير قدراتها الفطرية (الأمومة، والتربية، والعلاقات الاجتماعية, ورعاية الأسرة, وتعليم القيم) ، وكذلك في المجالات النسويّة الخاصة (طب الأسرة, طب المرأة, التمريض, التعليم, إعلام المرأة) للدفاع عن المرأة وحفظ حقوقها الشرعية، وإيقاف الدعوات التي لا تحترمها.

ويبقى نجاح الجهود التي تستهدف قضايا المرأة مرهون بالنتائج التي ستقدمها للمرأة من حيث حفظ هويتها وشخصيتها الإسلامية؛ فهي لا تتطلع لماديات الحياة فقط.. إنها مسلمة توظف كل إمكاناتها لتحقيق عبوديّتها لله، ونظرتها بعيدة إلى ما هو أعظم من هذه العاجلة. (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) [الحج:41] . فطموحها تحقيق ذاتها وحضورها في الحياة الأبدية (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) . [الحج 56-57] .

وهذا هو التمكين في ثقافتنا؛ ثقافة العقلاء الأغنياء بقيمهم، وليس البحث عن تحقيق القوة للمرأة من خلال تسوّل الأنظمة، وضغط الاتفاقيات، والمنظمات المشبوهة، التي ترعى المثلية! أو الأسر غير التقليدية! وتسميها (الصحة الإنجابية) !! وتعدها من أساليب تمكين المرأة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت