أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب ما يقول إذا رجع من الغزو (3085) ، ومسلم في كتاب الحج باب إذا ركب إلى سفر الحج (1342) .
لسان العرب (1/257) .
المعجم الوسيط (1/32) .
مقاييس اللغة (1/152) ، وانظر: أساس البلاغة للزمخشري (12) .
المفردات في غريب القرآن (25) .
الفروق اللغوية (250) بتصرف.
تفسير الطبري (10/591) .
الجامع لأحكام القرآن (15/215) .
أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب التوبة (6309) .
أخرجه البخاري كتاب الدعوات باب أفضل الاستغفار (6306) .
أخرجه البخاري في كتاب الجمعة باب: الدعاء في الصلاة من آخر الليل (1145) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة (758) .
أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب استغفار النبي صلى الله عليه وسلم (6307) .
أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب ما يقول إذا قام من المجلس (3434) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
انظر: الفروق اللغوية (195) .
انظر: مدارج السالكين (1/308-309) .
مدارج السالكين (1/307-308) .
لسان العرب (14/319) مادة (نوب) .
مدارج السالكين (1/133-134) .
لسان العرب (1/257) .
تاج العروس من جواهر القاموس (1/152) .
الفصل الثاني: حكم التوبة وشروطها:
ورد الأمر بالتوبة في القرآن الكريم والسنة المطهرة، فمما ورد في القرآن الكريم قول الله تعالى: {وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31] .
قال السعدي:"أمر الله تعالى بالتوبة فقال: {وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، ثم علّق على ذلك الفلاح، فلا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة، وهي الرجوع مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه ظاهرًا وباطنًا، ودل هذا أن كل مؤمن محتاج إلى التوبة لأن الله خاطب المؤمنين جميعًا وفيه الحث على الإخلاص بالتوبة".
وقال سبحانه وتعالى: {وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود:90] ، ويقول سبحانه: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا} [التحريم:8] ، وغيرها من الآيات.
أما الأحاديث الدالة على الأمر بالتوبة فمنها:
عن أبي بردة قال: سمعت الأغر المزني رضي الله عنه يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم مائة مرة ) ).
والآيات والحديث تضمنت الأمر بالتوبة، والأصل في الأمر الوجوب، ولا يصرف عنه إلى الندب إلا بقرينة، ولا قرينة هنا.
قال القرطبي:"واتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين".
وقال أيضًا:"وهي فرض على الأعيان في كل الأحوال وكل الأزمان".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولا بد لكل عبد من توبة، وهي واجبة على الأولين والآخرين".
أما النظر فإنه يؤكد أن الإنسان لا يخلو من معصية فلا يسلم من هذا النقص أحد من البشر، وإنما يتفاوت الخلق في المقادير، أما أصل ذلك فلا بد منه، وهو يجبر بالتوبة النصوح، وإلى هذا يشير النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) ). وذلك لأن السهو والتقصير من طبع الإنسان.
ولما كانت الذنوب انحراف عن خط الاستقامة وإضرار بمصالح البشرية فإنها تهدد الحياة الإنسانية وتنغص عيشتها وتعرضها للخطر، وليس من العقلاء من يرضى بهذا المصير ولا يسعى إلى تغييره؛ لذا كانت التوبة واجبة أيضًا بالعقل والنظر الصحيح.
والتوبة واجبة من كل الذنوب صغيرها وكبيرها ما يعلم منها وما لا يعلم عمدًا أو سهوًا جدًا أو هزلًا، وذلك لأمر الله عز وجل عباده بها، وهذا الأمر للعموم؛ لذا فهو يشمل جميع الذنوب ولم يخص التوبة من ذنب دون آخر.
يقول الرازي عند تفسيره لقوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ} [البقرة:160] :"التوبة لا تحصل إلا بترك ما لا ينبغي وبفعل كل ما ينبغي".
وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم كثير من الأحاديث التي تدل على إكثاره صلى الله عليه وسلم من التوبة، وفي فعله تعليم لأمته عليه الصلاة والسلام.
فعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء: (( رب اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير ) ).
ووجه الدلالة من الحديث أن العبد يسأل الله التوبة والمغفرة في جميع أحواله في العمد والجهل والهزل وما فعله في السر والعلانية.