فهرس الكتاب

الصفحة 6054 من 27345

ومن أنواع التوسل التي ابتدعها الناس وهي شرك بالله عز وجل طلب كشف الكربات وقضاء الحاجات من الأموات ، أيًا كان ذلك الميت رجلًا صالحًا أو نبيًا مرسلًا ، ذلك أن الدعاء هو العبادة ، والعبادة لا تصرف إلا للخالق الرازق سبحانه ، فدعاء غير الله شرك ومذلة . قال تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } (غافر:60) فطلب سبحانه أن يكون الدعاء له ، ورتب الإجابة على ذلك. وقال أيضًا: { لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إلا فِي ضَلالٍ } ( الرعد: 14) . وقال أيضًا: { وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } (يونس:106) .

فهذه أنواع التوسل في الدعاء وأحكامه ، فينبغي للمسلم أن يحرص على المشروع منه ، وأن يجتهد في دعاء الله في أحواله كافة ، حتى يعلم الله منه صدق افتقاره إليه فيجيبه ويغيثه ، وعلى المسلم أيضًا أن يجتنب التوسل البدعي ، وأن يبتعد كل البعد عن التوسل الشركي ، فإنه الأخطر على دين المسلم وعقيدته ، نسأل الله العظيم أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت