فهرس الكتاب

الصفحة 6159 من 27345

اطمئنان النفس وسكينتها بتعرفها على خالقها وهدايته لها: فهو مطمئن النفس؛ لأنه يعرف كيف جاء، وإلى أين يصير؟ وما هو دوره في هذه الحياة: فهو يعيش لهدف: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [56] { "سورة الذاريات". وهو يقوم بهذا الدور وهو سيعود إلى ربه، فيجازيه على ما قدم:} كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ [185] { "سورة آل عمران" } ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [8] "سورة الجمعة"

عدم الندم على ما فات من الدنيا: فهو يعلم أن ما عند الله خير وأبقى، وأنه مهما قدم من عمل صالح؛ فهو سيجده في ميزانه، ولا يظلم ربك أحدًا: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [7] "سورة الزلزلة" وهناك ثمار أخرى كثيرة.

أما الثمار الأخروية: وهي الثمار الحقيقية، ألا وهي جنات النعيم، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.. واسمع إلى قول الله تعالى يبين جزاء من وثق بوعده ونصره: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [169] فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [170] "سورة آل عمران".

الخاتمة:

أخي المسلم نذكرك في الختام أنه علينا أن نحسن الظن بالله تعالى، فالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: [ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ] رواه أحمد والدارمي.فهذه الثقة بالله تعالى تذهب اليأس والقنوط، وتثبت أقدامنا على الطريق الصحيح، وتدفعنا نحو الغاية .

تمت

من سلسلة رسائل فتيان الدعوة:'الثقة بالله تعالى وأثرها في العمل الإسلامي' بإشراف: الشيخ/ جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين.. الشيخ/ أحمد بن عبد العزيز القطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت