فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 27345

تعمد بعض الشركات عند طرح أسهمها للاكتتاب أن تضيف إلى قيمة السهم مبلغًا يسمى: رسم إصدار ، أو علاوة إصدار ، يقصد منه أن يغطي تكاليف إجراءات إصدار الأسهم وهذا لا حرج فيه بشرط أن تقدّر تقديرًا مناسبًا يكون ممثلًا فعلًا لما يكلفه إصدار السهم أما لو زادت على ذلك فتكون من أكل أموال المساهمين بالباطل (23) .

زكاة الأسهم:

اختلف أهل العلم في كيفيّة زكاة الأسهم على أقوال لعل الراجح منها هو ما صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي وخلاصته أن تعامل شركات الأسهم كما يعامل الأفراد بأن تخرج الشركة زكاة أسهمها كما يخرج الإنسان الواحد زكاة أمواله بالنظر لمقدار المال ونصابه ونوعه .

فإن لم تزك الشركة أموالها فإنّ المساهم من خلال حسابات الشركة يحسب مقدار الزكاة الواجبة على أسهمه بمعرفته لمقدار الزكاة الواجبة على الشركة إجمالًا ثم يخرج ما يخص أسهمه من الزكاة بنفس الاعتبار السابق.

وإن لم يتمكن من معرفة ذلك فإن كان قد ساهم بقصد الاستفادة من ريع السهم السنوي فتجب الزكاة في الرّيع ربع العشر بعد مضي الحول عليه .

وإن كان قد تملك الأسهم بقصد بيعها عندما ترتفع قيمتها زكّاها زكاة عروض تجارة بأن يخرج ربع العشر من القيمة والربح (24) .

وعليه فإنَّ المساهم الذي يقصد الاستفادة من ريع السهم يخرج الزكاة بحساب القيمة الحقيقية للسهم. وأما المضارب الذي يقصد بيعها عند ارتفاع قيمتها فيحسب زكاته على أساس قيمتها السوقية؛ لأنها كعروض التجارة.

(1) صحيح مسلم ( 1598 ) .

(2) بواسطة حاشية الروض المربع للشيخ عبد الرحمن بن قاسم ( 5/253 ) .

(3) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ( 7/1/712 ) .

(4) فتاوى اللجنة ( 13/407 ) .

(5) أحكام أهل الذمة ( 1/274 ) .

(6) ص 261 .

(7) البيان والتحصيل ( 18/195 ) .

(8) سورة المائدة آية 2 .

(9) مجموع الفتاوى ( 29/412 ، 413 ) .

(10) هذه المسألة وهي طريقة التخلص من الأرباح لم أقف على تفصيل واف فيها . والذي اخترته ورصدته بعاليه هو ما تطمئن إليه النفس ولولا طبيعة المحاضرات لاحتاج الأمر إلى زيادة بسط في تقريره .

وقد وقفت على قول من يجيز بيع الأسهم المحرمة على أن يسترد البائع رأس ماله فقط ويتصدّق بالباقي ، ويرد عليه أنّه بيع للحرام والحرام غير مملوك ، ورأيت من يجيز أخذ الأرباح كاملة في عمليات مضاربة الأسهم المختلطة بالحرام ويجعل الأسهم عروضًا غير مرتبطةٍ برأس مال الشركة ، وهذا لا أدري كيف يوصف عوائد الأسهم للمستثمرين فيها مادامت ليست جزءًا من رأس المال .

(11) الفروق ( 1/187 ) .

(12) انظر في المعاوضة على الاسم الشخصي: فتاوى اللجنة الدائمة ( 15/106 ) .

(13) أسواق الأوراق المالية ، سمير رضوان ص 332 .

(14) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السادس ( 2/1602 ) .

(15) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السادس ( 2/1601 ) .

(16) المستدرك للحاكم ( 2/57 ) ؛ سنن الدارقطني ( 3/71 ) ؛ سنن البيهقي ( 5/290 ) وهو حديث ضعيف قال الإمام أحمد: ليس في هذا حديث يصح ، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين . التلخيص الحبير ( 3/26) ، ومعنى الكالئ بالكالئ أي: الدين بالدين .

(17) الإجماع لابن المنذر ص 104 ؛ مجموع فتاوى ابن تيمية ( 20/512 ) .

(18) مجموع الفتاوى ( 29/472 ) .

(19) شرح المحلي على المنهاج ( 4/226 ) ؛ مجموع فتاوى ابن تيميّة ( 32/242 ) ؛ تفسير القرطبي ( 3/53 ) .

(20) الكشاف للزمخشري ( 1/262 ) ؛ مجموع فتاوى ابن تيمية ( 29/46 ) .

(21) صحيح مسلم ( 101 ) .

(22) سنن ابن ماجة ( 2341 ) ؛ سنن الدارقطني ( 4/228 ) وذكره النووي في الأربعين وقال عنه: حديث حسن ، وله طرق يقوي بعضها بعضًا.

(23) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السابع ( 1/713 ) .

(24) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الرابع ( 1/881 ) وفيه عدة أبحاث في هذه المسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت