فهرس الكتاب

الصفحة 6325 من 27345

ومن المآسي ما ذكرته الدراسات: أن أكثر من 50% من المراهقات يلدن بدون علاقات زوجية، وأكثر من 5 مليون رجل متزوج له علاقة غير شرعية خارج عش الزوجية..أين دعاة التحرير؟ أين الذين ينادون المرأة الشرقية كما يزعمون.

وهذه عن دراسة ذكرتها مجلة الأسرة قالت: في أمريكا حالات الاغتصاب والضرب بلغت ثلاث آلاف أمريكية يقتلن على يدي شركائهم في العيش أزواجًا كانوا أو عشقاء، وإن 4 مليون أمريكية يضربن كل سنة بمعدل امرأة واحدة كل خمس عشر ثانية تضرب، وفي فرنسا خمسة ملايين امرأة متزوجة على علاقة جنسية بغير زوجها، كما تشير الإحصاءات إلى أن عشرة آلاف أنثى دون الثامنة عشر اغتصبن في العاصمة واشنطن وإحدى عشر ولاية، وأن ثلاثة آلاف وثماني مائة من هؤلاء كن دون الثانية عشر.

ويزداد رعب الأرقام ورعب المأساة عندما نقرأ: أن عشرين في المائة من الفتيات دون الثانية عشر اغتصبهن آباؤهن، 26% اغتصبهن أقارب لهن، وأن 50% اغتصبهن أصدقاء ومعارف لهم.

أعرفت أيتها الجوهرة حال المرأة الغربية وصور مآسيها، وخذي هذه الزيادة: قال أحد الذين كانوا يدرسون اللغة في إحدى الدول الغربية وكان يسكن عند إحدى العائلات، يقول دخلت ذات مرة إلى البيت الذي أسكن فيه، فإذا بنت صاحب المنزل تبكي بكاء حارًا وأبوها يرفع صوته عليها، كان عمرها 15 عامًا يقول: فلما سألتها ما سبب البكاء؟ فقالت: أن أبي يطلب مني إيجار الغرفة أسبوعيًا، ولم أستطع إلا أن أدفع إلا جزء هذا الأسبوع، فرفض الأب إلا أن أدفع له كامل المبلغ، وإلا مآلي إلى الطرد ومصيري إلى الشارع. فلذلك تسعى أغلب الفتيات هناك للتعرف على الرجال لإيجاد مأوى لهن.

فأين المساواة يا من تدعون المساواة، ويا من غررتم المرأة بأنكم تنادون بحريتها؟!

لقد مر على قيام المنظمات والمؤتمرات أكثر من 50 عامًا فأين هم؟ إنها المآسي .

أيتها الجوهرة ومن المآسي: ما ذكره الدكتور محمد عبد الرزاق وهو ما رآه في مدينة لاسكو قائلًا: بينما كنا ننتظر وصول الحافلة والناس مصطنعين وأنا بامرأة وقعت عينها على فتاة فسلمت عليها سلامًا حارًا وسألتها كم مضى عليك هنا؟ قالت: خمس سنوات، فقالت العجوز: ألا تعرفين أنني أعيش وأسكن في هذه المدينة نفسها أجابت الفتاة بلا أعلم.

فقالت العجوز بصوت حزين. لماذا لا تزورينني قالت الفتاة المشاغل كثيرة والوقت ضيق، فنظرت لها العجوز قائلة أنسيت الأيام والسنين كيف لا تزورينني وأنا أمك يا بنتاه؟! أرأيت أيتها الجوهرة.

أما في مدينة في انجلترا فتسكن عجوز في بيت مستقر وقد تركها الزوج والأبناء، فما كان منها إلا أن اهتمت بتربية القطط فاتخذت نحو عشر قطط قامت بتربيتها، وكان باعة الحليب على عادتهم في بريطانيا يجيئون في الصباح لمن اشترك في شراء الحليب، ثم يضعون الحليب في زجاج عند الأبواب، وهكذا في سائر الأيام، فجاء في اليوم الثاني فوجد لبن حليب الأمس عند باب العجوز لم تؤخذ فاتصل هذا البائع بالشرطة، فوجدوا أن العجوز قد ماتت، والقطط أكلت رجلها وأنفها وأذنيها، فحققت الشرطة في هويتها، فوجدت أن ابنًا من أبناء هذه العجوز يسكن في نفس الشارع التي تسكن فيه العجوز على مسير بضع دقائق، فقالوا له: منذ متى لم تشاهد هذه المرأة- وهي أمه-. فقال: منذ خمسة أشهر، وهو يسكن معها في نفس الشارع !

أرأيت أيتها الجوهرية تلك الحياة المضطربة التي نزعت منها كل خصائص الحياة الاجتماعية والأسرية فضلًا عن الحياة الدينية.

وأخيرًا من الصور والمآسي: ما ذكرته مجلة النور في عددها '127' في محاولات الانتحار بين الشباب والشابات الفرنسيين وأنه بمعدل 12 ألف ينتحرون كل عام، حتى وصل الأمر فيهم لدرجة انتشار كتب عن الانتحار بعناوين شتى منها كتاب 'كيف تتخلص من حياتك بسهولة' والغريب أن هذه الكتب تجد رواجًا عجيبًا. فيباع منها الآلاف في وقت قصير.

أرأيت أيتها الجوهرة كيف تعيش المرأة الغربية، أرأيت تلك الصور والمآسي هي من صور أولئك اللاتي تعجب بهن البعض من نساءنا اللاتي تأثرن بالمظهر ودعاة الحرية والاستقلال، وليست والله لا حرية ولا استقلال إنما هي الذلة والنكال.

أما نحن معشر الرجال فلم نرخي الذمام، ولن نطلق قيادنا مهما بلغ بنا الأمر، ولو قدمنا رقابنا دفاعًا عن محارمنا، و عن نساءنا.

ونحن اليوم نشكو من جاهلية هذا القرن إذ وئدت المرأة وأدًا أشد من الجاهلية، فالمؤودة في الجاهلية في الجنة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أما المؤودة في هذا القرن فهي التي وأدت نفسها، وباعت عفتها، وهدرت حيائها، فلا تجد الجنة -وربي- كاسية عارية مائلة مميلة أصغت بأذنها إلى الدعاة على أبواب جهنم، فشقيت وخسرت في دنياها وأخراها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت