فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رحمه الله مَن السُنِّيُّ ؟ فقال: (( الذي إذا ذُكِرت الأهواء لم يتعصَّب لشيءٍ منها ) ) (1) .
... و سئل عبد الرحمن بن مهدي (2) عن الأوزاعي (3) ، و سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، رحمهم الله جميعًا ، فأجاب: (( سفيان عالمٌ بالحديث ، والأوزاعيُّ عالمٌ
بالسنة ، و مالك عالمٌ بالحديث و السنَّة )) (4) .
... قال ابن الصلاح (5) في قول عبد الرحمن بن مهدي السابق: (( السنة هاهنا ضدَّ البدعة ، و قد يكون الإنسان من أهل الحديث و هو مبتدعٌ ، و مالك( جمع بين السنتين فكان عالمًا بالسنة أي الحديث ، و مُعتقدًا للسنة ، أي كان مذهبه مذهب أهل الحقِّ من غير بدعة ) ) (6) ..
... و قد كان أئمة السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين ، يُطلقون اسم السنة على الاعتقاد الصحيح ، الذي يقابل البدعة ، و يُضادُّها ، كما في قول سفيان بن عيينة (7) : (( السنة عشرة ، فمن كُنَّ فيه فقد استكمل السنة ، و من ترك منها شيئًا فقد ترك السنَّة … ) ) (8) ثمَّ ذكر مسائل من مُعتقد أهل السنة و الجماعة .
(1) ... إسناده حسن:
أخرجه الآجري في"الشريعة"3 / 581 ( 2112 ) ، و اللالكائي في"شرح أُصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة"1 / 63 ( 53 ) من طريقين ، عن أبي عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي ، قال: حدثنا أبو السكين زكريا بن يحيى ، قال: سمعت أبا بكر بن عياش - فذكره .
و أبو عبيد ، هو: ابن حربويه الإمام الفقيه قاضي مصر .
و أبو السكين زكريا بن يحيى: وثقه ابن حبان و الخطيب البغدادي ، و قال ابن حجر: ( صدوق له أوهام لينه بسببها الدارقطني ) . انظر: التهذيب 3 / 337 ، و التقريب ترجمة ( 2034 ) .
(2) ... ابن مهدي ، هو: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبدا لرحمن ، أبو سعيد العنبري ، و قيل: الأزدي ، مولاهم البصري ، ولد سنة 135 هـ / 753 م ، أدرك صغار التابعين ، و سمع سفيان ، و شعبة ، و مالك بن أنس ، و أممًا سواهم ، و حدث عنه: ابن المبارك ، و ابن وهب ، و هما من تلاميذه ، و يحي ، و أحمد ، و إسحاق ، و ابن أبي شيبة ، و كثيرون ، و ارتحل في آخر عمره عن البصرة إلى أصبهان ، و حدث فيها ، ثم عاد إلى البصرة و بها كانت و فاته سنة 198 هـ / 814 م .
انظُر ترجمته في: سير أعلام النبلاء ، 9 / 192 ، الطبقات الكبرى 7 / 297 ، الحلية 9 / 3 ، تاريخ بغداد 10 / 240 ، شذرات الذهب 1 / 355 .
(3) ... الأوزاعي ، هو: عبدا لرحمن , و يقال: عبد العزيز بن عمرو بن يَحْمُد الأوزاعي ، أبو عمر ، الدمشقي ، التابعي ، أحد الأعلام ، و الفقهاء المجتهدين أصحاب المذاهب ، كان يسكن بمحلة الأوزاع بظاهر باب الفراديس بدمشق ، ثم تحول إلى بيروت إلى أن مات مرابطًا بها سنة 157 هـ / 774 م .
انظُر ترجمته في: سير أعلام النبلاء ، 7 / 107 ، شذرات الذهب 1 / 241 ، تذكرة الحفاظ 1 / 178 ، حلية الأولياء 6 / 135 ، ديوان الإسلام 1 / 159 .
(4) ... إسناده صحيح:
أخرجه أبو نعيم في"الحلية"6 / 332 من طريق أبي أحمد القاضي ، يقول: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: سمعت أحمد بن سنان الواسطي يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول - فذكره .
و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
(5) ... ابن الصلاح ، هو: تقي الدين ، أبو عمرو عثمان بن صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الشهرزوري الشافعي ، ولد بسنة 597 هـ / 1201 م ، و تفقه على والده بشهرزور ، ثم ارتحل إلى البصرة ، فدمشق ، فبيت المقدس ، دَرَّس بالمدرسة الصلاحية ، في بيت المقدس ثم بالرواحية بدمشق ، ثم صار شيخ الدار الأشرفية ، أشهر مؤلفاته كتاب علوم الحديث ، عاش ستًا و ستين سنة ، و توفي بدمشق سنة 643 هـ / 1246 م ، و دفن بمدافن الصوفية .
انظُر ترجمته في: سير أعلام النبلاء ، 23 / 140 , تذكرة الحفاظ 4 / 1430 ، شذرات الذهب 5/ 221 .
(6) ... فتاوى و مسائل ابن الصلاح ، ص: 213 .
(7) ... سفيان بن عيينة ، هو: أبو محمد الهلالي ، الكوفي ، ثم المكي ، الحافظ الكبير، أتقن ، و جوّد ، و جمع و صنف ، و عمر دهرًا ، و ازدحم عليه الخلق ، و انتهى إليه علو الإسناد ، و رحل إليه من البلاد . قال عنه الشافعيُّ: ( ما رأيت أحسن تفسيرًا للحديث منه ) . و قال أيضا: ( لولا مالك و سفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز ) . توفي سنة 198 هـ / 814 م .
انظُر ترجمته في: طبقات ابن سعد 5 / 497 ، الجرح و التعديل 1 / 32 - 54 و 4 / 225 ، حلية الأولياء 7 / 270 ، تاريخ بغداد 9 / 174 ، وفيات الأعيان 2 / 391 ، سير أعلام النبلاء 8 / 454 .
(8) ... أخرجه اللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة"1/ 155 ( 316 ) .