وإلاّ فليعلم الدعاة أنه لاجتماع بين من يقول: إن الله _سبحانه وتعالى_ رب واحد، وإله واحد، وبين من يعتقد في بعض البشر -وإن عظموا- بعض أوصاف الربوبية، أو يصرف لهم -وإن جلوا- شيئًا من حقوق الإلهية.
ولا يغرنك أخا الإسلام جهد رجل في الطاعة والعبادة إذا علمت أنه يصرف بعضًا منها ولو نذرًا يسيرًا لغير الله _سبحانه وتقدس_، فقد قال الله _تعالى_ لنبينا _صلى الله عليه وسلم_:"وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ"، [الزمر:65] .
فَلَيسَ عِندَهُمُ دينٌ وَلا نُسُكٌ ... ...
فَلا تَغرَّكَ أَيدٍ تَحمِلُ السُبَحا
أسأل الله أن يجمعنا والمسلمين على كلمة التوحيد، وأن يؤلف بين قلوب الموحدين، وأن يرزقنا وإياهم تجاوز الشقاق بتحقيق التوحيد وتكميله، كما أشار ربنا _جل شأنه_ في قوله:"إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" [الأنبياء:92] ، فعقب بذكر التوحيد لما ذكر وحدة الأمة، ونحوه قوله _سبحانه_:"وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ"، [المؤمنون:52] .
والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.