فهرس الكتاب

الصفحة 6426 من 27345

الأول: ستر جميع بدن المرأة على الراجح.

الثاني: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة.

الثالث: أن يكون صفيقًا ثخينًا لا يشف.

الرابع: أن يكون فضفاضًا واسعًا غير ضيق.

الخامس: أن لا يكون مبخرًا مطيبًا.

السادس: أن لا يشبه ملابس الكافرات.

السابع: أن لا يشبه ملابس الرجال.

الثامن: أن لا يقصد به الشهرة بين الناس.

احذري التبرج المقنع

إذا تدبرت الشروط السابقة تبين لك أن كثيرًا من الفتيات المسميات بالمحجبات اليوم لسن من الحجاب في شيء وهن اللائي يسمين المعاصي بغير اسمها فيسمين التبرج حجابًا، والمعصية طاعة.

لقد جهد أعداء الصحوة الإسلامية لو أدها في مهدها بالبطش والتنكيل، فأحبط الله كيدهم، وثبت المؤمنين و المؤمنات على طاعة ربهم عز وجل. فرأوا أن يتعاملوا معها بطريقة خبيثة ترمي إلى الانحراف عن مسيرتها الربانية فراحوا يروجون صورًا مبتدعة من الحجاب على أن أنها"حل وسط"ترضي المحجبة به ربها -زعموا- وفي ذات الوقت تساير مجتمعها وتحافظ على"أناقتها"!

سمعنا وأطعنا

إن المسلم الصادق يتلقى أمر ربه عز وجل ويبادر إلى ترجمته إلى واقع عملي، حبًا وكرامة للإسلام واعتزازا ً بشريعة الرحمن، وسمعًا وطاعة لسنة خير الأنام غير مبال بما عليه تلك الكتل الضالة التائهة، الذاهلة عن حقيقة واقعها والغافلة عن المصير الذي ينتظرها.

وقد نفى الله عز وجل الإيمان عمن تولى عن طاعته وطاعة رسوله فقال: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ [النور:47،48] ، إلى قوله إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور:51،52] .

وعن صفية بنت شيبة قالت: بينها نحن عند عائشة رضي الله عنها قالت: فذكرت نساء قريش وفضلهن، فقالت عائشة رضي الله عنها: { إن لنساء قريش لفضلًا، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا لكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ [النور:31] فانقلب رجالهن إليهن يتلون ما أنزل الله إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل (أي الذي نقش فيه صور الرحال وهي المساكن) فاعتجرت به (أي سترت به رأسها ووجهها) تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله في كتابه، فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان } .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت