فهرس الكتاب

الصفحة 6467 من 27345

والمعروف أن المصحف العثماني لم يكن منقوطًا … وسواء أكان هذا أم ذاك فإن إعجام - أي: تنقيط - المصاحف لم يحدث على المشهور إلا في عهد عبد الملك بن مروان ، إذ رأى أن رقعة الإسلام قد اتسعت واختلط العرب بالعجم وكادت العجمة تمس سلامة اللغة وبدأ اللبس والإشكال في قراءة المصاحف يلح بالناس حتى ليشق على السواد منهم أن يهتدوا إلى التمييز بين حروف المصحف وكلماته وهي غير معجمة ، هنالك رأى بثاقب نظره أن يتقدم للإنقاذ فأمر الحجاج أن يُعنى بهذا الأمر الجلل ، وندب"الحجاج"طاعة لأمير المؤمنين رجلين يعالجان هذا المشكل هما: نصر بن عاصم الليثي ، ويحيى بن يعمر العدواني ، وكلاهما كفء قدير على ما ندب له ، إذ جمعا بين العلم والعمل والصلاح والورع والخبرة بأصول اللغة ووجوه قراءة القرآن ، وقد اشتركا أيضًا في التلمذة والأخذ عن أبي الأسود الدؤلي ، ويرحم الله هذين الشيخين فقد نجحا في هذه المحاولة وأعجما المصحف الشريف لأول مرة ونقطا جميع حروفه المتشابهة ، والتزما ألا تزيد النقط في أي حرف على ثلاث ، وشاع ذلك في الناس بعدُ فكان له أثره العظيم في إزالة الإشكال واللبس عن المصحف الشريف .

وقيل: إن أول من نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي ، وإن ابن سيرين كان له مصحف منقوط نقطه يحيى بن يعمر ، ويمكن التوفيق بين هذه الأقوال بأن أبا الأسود أول من نقط المصحف ولكن بصفة فردية ، ثم تبعه ابن سيرين ، وأن عبد الملك أول من نقط المصحف ، ولكن بصفة رسميَّة عامَّة ذاعت وشاعت بين الناس دفعًا للبس ، والإشكال عنهم في قراءة القرآن .

"مناهل العرفان" ( 1 / 280 ، 281 ) .

أسألُ اللهَ أن يكونَ في هذا البيانِ كفايةٌ في موضوعِ الحجاجِ بنِ يوسف الثقفي .

كتبهُ

عبدُ الله زُقَيْل

تخاصم الحجاج مع غلام , وفي نهاية الجلسة ساله الغلام: من أين أخرج يا حجاج ؟

فأجابه الحجاج: أخرج من ذاك الباب فهو باب السلام.

فقال الجلساء للحجاج: هذا جلف من أجلاف العرب أتى إليك وسبك وأخذ مالك فتدله على باب السلام ولم تدله على باب النقمة والعذاب ؟

فقال الحجاج: إنه استشارني والمستشار مؤتمن.

واما عن حقيقة قصة هذا الغلام فقد قالوا عنها:

كل ما ذكر وكتب هو كلام لكاتب بليغ وفصيح كتب قصة من خياله واراد ان يهتم الناس بما كتب فألبسه لباس الواقعية ونسبه الى الحجاج بن يوسف ..ومع من ..مع طفل صغير 10 سنوات فقط

ولو زاد في عمره قليل مثلًا 17 سنه لكان شبه مقبول قوله وتأليفه .

ولكن ليعطي القصة الإثارة والمتابعة والإعجاب لمن يقرأها .

وهناك ايضًا من ارادا ان يؤلف قصة أو حكاية عن البخل نسبها الى جحا أو أشعب .

ومن ألف قصة عن البطش والظلم نسبها الى قراقوش .

والكثير يكتب القصص عن الحجاج وظلمه والروايات كثيرة ..والله أعلم أنه كله كذب وإفتراء.

أنا لا أدافع عن الحجاج فإن كان فاسقًا فعليه وزره وسؤ العاقبة .

وكاتب ومؤلف هذه القصة أظنه من أهل الشيعة حيث أجد تمجيده الواضح لعلي بن أبي طالب .

ولا ادري من كان موجود وقت وقوع هذه القصة العظيمة وحفظ كل ما قيل هل كان معه كاسيت (مسجل ريكورد) وكيف تقبل الحجاج كل هذه الإهانه والذل أمام هذا الحشد ليفقد هيبته ونفوذه .

وأظن أيضًا أن مؤلف هذه الخرفات يحمل طابع عنصري ويحقد ضد مصر واليمن والشام ويعطي لنفسه الحق أن يصف هذه البلاد وأهلها بهذه الاوصاف البذيئه . ونحن نعلم أن العين لا تكره إلا من كان أحسن وأفضل منها.

أنها عقده دائمه وحقد من أرض الكنانه . . فنجد كل من هب ودب يحاول تشويه صورتها وأهلها .

فيكتب بيده على لسان الحجاج أو غيره بما ينفس عن صدره الغيظ والحقد .ويرتاح عقله المريض.

أرجوا من الأخوة ان لا ينجروا وينساقوا على كل ما قيل وقال وكتبت وألفت من قصص هي من نسج وخيال من ألفها ويغلفها بثوب مزيف ليعطي لها القبول.

وهذه مصيبة كبرى فلا يوجد من يحاول متابعة ما يكتب عن الحجاج أو غيره ومحاولة أثبات صدق كل هذه الروايات . فهي ليست قرإن أو أحاديث للرسول عليه الصلاة السلام .

إن تزييف الحقائق وتشويه التاريخ بقصد أو بدون قصد هي جريمة العصر ولكن ما نحن عليه من مصائب أخرى أجل وأعظم (إسرائيل وأمريكا والحرب على الإرهاب أأقصد الإسلام ) ) جعلنا لا نهتم بكل هذه التخاريف

ولا يهم ما يقال عن الحجاج أو غيره ...

ولطالما هناك عقول تكتب وتؤلف وتزيف لعلمهم انه توجد عقول ساذجة تصدق كل ما يقال ويكتب .

وعلى الله قصد السبيل

تصحيح مفاهيم .. قصص مختلقة

وهذه رسالة مهمة وهي مجرد نموذج يقاس عليه .. فانتبه ..

وجزى الله خيرًا مرسلها وكاتبها ..

نود أن نشير هنا إلى برامج ومسلسلات تاريخية

تأخذ جانب الطرافة أكثر منها واقعًا تاريخيًا ،

ولكن بعرضها في التلفاز ترسخ هذا العرض الخاطئ

في عقول الناس وأذهانهم وهي بالتأكيد بعيدة عن الحقيقة كل البعد

ويبدو أن المرجع لهذه القصص والحكايات كتب الأدب مثل:

العقد الفريد ، ومؤلفات الجاحظ ، وكتاب الأغاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت