فإن قال: قائل: قد قال الترمذي فيه:
هذا حديثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ الْقَوِيّ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِمُتّصِلٍ.
وقوله هذا قد يفهم منه ، أن المتاِبع لا يصلح مثله متابعة .
فالجواب أن هذا متوهم ، فأنه قد صرح القول في الحديث بالحسن بل الأظهر أنه ما حسنه إلا لهذه المتابعة ،فلا عبرة لهذا المفهوم بعد هذا النص ، وعلى العموم فإن الأصول الحديثية المقررة في علم المصطلح تقوي القول بأن مثله يقبل في الشواهد والمتابعات ، ولأجل هذا رجح الحافظ ابن حجر والسيوطي القول بالتحسين .
ثم إنه يرد على الشيخ الألباني شيء في قوله بضعف الحديث وهو:
أنه ذكر في مقدمة في تمام المنة في الخمسة عشر قاعدة حديثية ــــ وذلك على القول باتحاد المخرج عن أبي مدلة ــــ: أن الرجل إذا قال فيه الحافظ مقبول ، ووثقه ابن حبان ، وروى عنه ثقتان ، فإن حديثة حسن .
الأمر في أبي مدلة كذلك ، فقد قال فيه الحافظ: مقبول ، ووثقه ابن حبان ، وروى عنه أبو مجاهد وزياد الطائي .
وإذا اختلفت الطرق ، فالقول بأن المتابعة ترتقي بالحديث إلى الحسن متجه ، وخاصة أن الألباني: لم يناقش المتابعة التي رواها الترمذي في السلسلة الضعيفة فتأمل
وعلى هذا فالقول الراجح أن الحديث حسن لغيره والله أعلم .
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين على ما من ووفق والله المستعان وعليه التكلان .