المبحث الثاني: من أساليب المنافقين الإعلامية الحرب النفسية.
المطلب الأول: تعريفات لغوية، واصطلاحية لمصطلحات: الحرب، الإرجاف ، النفسية.
المطلب الثاني: أهداف المنافقين من الحرب النفسية.
المطلب الثالث: أهمية الحرب النفسية وخطورتها.
المطلب الرابع: الأسس الإعلامية لمعالجة الحرب النفسية .
الخاتمة والتوصيات:
المبحث الأول
تعريف بسورة التوبة
المطلب الأول
أسماء سورة التوبة
الفرع الأول: تعريف السورة لغة
السورة هي: المنزلة ، والجمع سُوَرٌ ، وسُوْرٌ . والسُّور: الشرف والفضل والرفعة، قيل: ومنه سُمِّيَتْ سُورة القرآن. وسميت السورة بذلك: قيل لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة من الأخرى.
قال ابن سيدة: سميت السورة من القرآن سورة لأنها درجة إلى غيرها، ومن همزها جعلها بمعنى بقية من القرآن وقطعه ، وأكثر القراء على ترك الهمزة فيها.
وقيل: سميت سورة القرآن تشبيهًا بسورة المدينة، لكونها محيطة بآيات وأحكام إحاطة السور بالمدينة .
وسورة التوبة إحدى سور القرآن الكريم، وهي سورة مدنية، عدد آياتها: 127 وقيل 130, وهي مدنية باتفاق .
ترتيبها: السورة التاسعة في المصحف، نزلت في أواخر السنة التاسعة للهجرة وهي من أواخر ما نزل من القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقد أخرج البخاري عن البراء بن عازب قال:"أن آخر سورة نزلت سورة براءة"، يقول الدكتور شحاته: وقد عرفت سورة التوبة من العهد الأول للإسلام بجملة أسماء تدل بمجموعها على ما اشتملت عليه من المبادئ والمعاني التي تجب مراعاتها في معاملة الطوائف كلها مؤمنهم ومنافقهم، وكتابيهم ومشركهم .
الفرع الثاني: من أسماء هذه السورة:
1-سورة التوبة: وسميت بذلك لأن فيها التوبة على المؤمنين ، قال تعالى: ? لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ? [سورة التوبة: 117، 118 ] .
2-وتسمى الفاضحة، قال سعيد بن جبير: سألت ابن عباس- رضي الله عنه - عن سورة براءة فقال: تلك الفاضحة، ما زال ينزل: ومنهم حتى خفنا ألا تدع أحدًا ، وسميت بالفاضحة لأن من افتضح كان أهلًا للبراءة منهم.
3-وكانت تسمى البحوث: لأنها تبحث عن أسرار المنافقين، ولأنه لا تبحث إلا عن حال البغيض.
4-وتسمى المبعثرة: والبعثرة: البحث، أخرج ابن المنذر عن ابن إسحاق قال: كانت براءة تسمى زمن النبي وبعده المبعثرة، لما كشفت من سرائر الناس، ولأنه لا يبحث إلا حال العدو.
5-وتسمى بالمقشقشة: لكونها تقشقش من النفاق: أي تبرئ منه، أخرج ابن مردويه عن زيد بن أسلم أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: سورة التوبة، فقال ابن عمر وأيتهن سورة التوبة؟ قال: براءة. فقال: وهل فعل بالناس الأفاعيل إلا هي؟ ما كنّا ندعوها إلا المقشقشة. وسميت بالمقشقشة لأنهم قالوا أن معناها المبرئة من النفاق، من تقشقشت قروحه إذا تقشرت للبرء، وتوجيه ذلك أن من عرف أن الله بريء منه ورسوله والمؤمنين لأمر فهو جدير بأن يرجع عن ذلك الأمر، قال أبو الحسن ابن عمر البقاعي: وعندي أيضًا أنه مضاعف القش الذي معناه الجمع، لأنها جمعت أصناف المنافقين وأحوالهم، ومادة قش، ومقلوبها: شق، ومضاعفهما: قشقش وشقشق تدور على الجمع وتلازمه الفرقة، فإنه لا يجتمع إلا ما كان مفرقًا ولا يفرق إلا ما كان مجتمعًا .
6-وتسمى بالمخزية: لكونها أخزت المنافقين.
7-وتسمى بالمثيرة: لكونها تثير أسرارهم.
8-وتسمى الحافرة: لكونها تحفر عنها.
9-وتسمى المنكلة: لما فيها من التنكيل للمنافقين.
10-وتسمى المدمدمة: لأنها تدمدم عليهم.
11-وتسمى سورة العذاب: فقد أخرج أبو عبيد وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه، عن حذيفة قال: يسمون هذه السورة سورة التوبة، وهي سورة العذاب وأخرجه ابن مردويه عن ابن مسعود.
12-وتسمى المنقرة: أخرج أبو الشيخ عن عبيد الله بن عبيد بن عمير قال: كانت براءة تسمى المنقرة، نقرت عما في قلوب المشركين.
13-كما سميت بالمشردة: وهي عظيمة المناسبة مع قوله تعالى: فشرد بهم من خلفهم في سورة الأنفال.
14-وتسمى بسورة براءة: وهي تشير إلى غضب الله ورسوله على من أشرك بالله وجعل له ندًا وشريكًا.
المطلب الثاني:
مناسبة سورة التوبة لما قبلها: