فهرس الكتاب

الصفحة 6652 من 27345

أولًا: الرجوع إلى الله, والتوبة من الذنوب؛ فإن ما أصابه من تسلط الأعداء عليه إنما هو بذنوبه.. قال تعالى: ] وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [30] [سورة الشورى.

ثانيًا: التوكل على الله؛ فالتوكُّل على الله من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم,قال تعالى: ]وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [3] [ سورة الطلاق .

ثالثًا: الاستعاذة بالله ـ تعالى ـ وقراءة الأذكار والأوراد المشروعة؛ فقد أمر الله ـ جل وعلا ـ نبيّه صلى الله عليه وسلم بالتعوذ من شر حاسد إذا حسد.

رابعًا: الدعاء والتضرع إلى الله بأن يقيك الله ويحفظك من شر أعدائك وحسادك.

خامسًا: العدل معه , وعدم الإساءة إليه بالمثل.

سادسًا: الإحسان إليه؛ فكلّما ازداد أذى ازددت إليه إحسانًا وله نصيحة.

سابعًا: مداراته والتودد إليه؛ لعل الله أن يهديه ويكفيك شره.

وسائل التوبة من الحسد:

أولًا: الإخلاص: عن جبير بن مطعم ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنَّصِيحَةُ لِوُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ] رواه ابن ماجة وأحمد و الدارمي.

ومن المعلوم أن من أخلص دينه لله ـ عز وجل ـ فلن يحمل في نفسه تجاه إخوانه المسلمين إلا المحبة الصادقة , وعندها سيفرح إذا أصابتهم حسنة , وسيحزن إذا أصابتهم مصيبة.

ثانيًا: رضا العبد عن ربه وامتلاء قلبه به: قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في الرضا: أنه يفتح للعبد باب السلامة؛ فيجعل قلبه نقيًا من الغش والدغل والغل، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم.

كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضا، وكلما كان العبد أشد رضًا كان قلبه أسلم , فالخبث والدغل والغش: قرين السخط، وسلامة القلب وبره ونصحه:قرين الرضا، وكذلك الحسد هو من ثمرات السخط، وسلامة القلب منه من ثمرات الرضا.

ثالثًا: قراءة القرآن وتدبره: فهو دواء لكل داء، والمحروم من لم يتداوَ بكتاب الله، قال الله تعالى: ] قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ [44] [ سورة فصلت , وقال: ] وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ... [82] [ سورة الإسراء .

رابعًا: تذكر الحساب والعقاب الذي ينال من يؤذي المسلمين من جرّاء خبث نفسه , وسوء طريقته.

خامسًا: الدعاء: فيدعو العبد ربه دائمًا أن يجعل قلبه سليمًا على إخوانه , وأن يدعو له أيضًا، فهذا دأب الصالحين.. قال تعالى: ]وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [10] [ سورة الحشر .

سادسًا: الصدقة: فهي تطهر القلب , وتزكي النفس ، ولذلك قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ]خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [103] [ سورة التوبة , ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [داووا مرضاكم بالصدقة] ، وإن أحق المرضى بالمداواة مرضى القلوب.

سابعًا:تذكر رابطة الأخوة: فإن من تنفث عليه سمومك هو أخ مسلم , فلِم توجه الأذى نحوه .

ثامنًا: إفشاء السلام: عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ] خرجه السبعة ماعدا البخاري والنسائي.

اسم الكتاب: الحسد تأليف: عبد الملك القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت