فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 27345

5-من الأعمال المبتدعة ما يفعله بعض الزوار من رفع الصوت عند قبره ، وطول القيام، وتحري الدعاء عند قبره، وقد يستقبل القبر رافعًا يديه يدعو، وكذا ما يفعله بعض الناس من استقبال القبر من بعيد وتحريك شفتيه بالسلام او الدعاء، أو زيارة القبر النبوي بعد كل صلاة أو كلما دخل المسجد أو خرج منه؛ وهذا كله خلاف ما عليه السلف الصالح من أصحاب النبي واتباعهم بإحسان، بل هو من البدع المحدثة.

6-سبق بيان ما يشرع زيارته لمن زار المدينة، وما عدا ذلك فلا يشرع؛ كالمساجد السبعة، ومسجد القبلتين وغيرها، وكذا الذهاب مع مَنْ يُسمّوْن (بالمزورين) لتلقينهم الأدعية.

ملحق مهم بما يجب على العبد معرفته

أوجزه في المسائل الآتية:

أولًا: إن أعظم واجب على المسلم أن يعبد الله وحده لا شريك له، قال تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [الذاريات:56] . وقال تعالى: ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [النحل:36] . وقال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا [النساء:36] .

ومن صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله فقد وقع في الشرك، قال تعالى: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء:48] .

وقال تعالى: إن الشرك لظلم عظيم [لقمان:13] .

والشرك قسمان:

القسم الأول: الشرك الأكبر وهو المخرج من الملة، ومن الأمثلة عليه:

1-دعاء غير الله؛ كأن يذهب إلى قبر نبي أو رجل صالح فيقول: اشفع لي، أو اشف مريضي ونحو ذلك.

2-الذبح لغير الله؛ كالذبح للجن والشياطين، أو للأنبياء والصالحين عند قبورهم.

3-الطواف حول القبور.

4-الحكم بغير ما أنزل الله (على التفصيل المذكور في كتب العقيدة) .

5-تعليق التمائم على الرقبة، أو اليد، أو على الأطفال، أو في البيت أو السيارة، واعتقاد أنها تجلب النفع أو تدفع الضر.

6-السحر.

القسم الثاني: الشرك الأصغر، وهو إثم عظيم لكنه لا يخرج من الملة، ومن أنواعه:

1-الرياء، قال النبي: { أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. فسئل عنه؟ فقال: الرياء } [أخرجه أحمد وإسناده حسن] .

2-الحلف بغير الله، مثل: والنبي، وحياتي، وأبي، وشرفي، فعن عمر بن الخطاب قال: قال الرسول: { من حلف بغير الله فقد كفر أو شرك } [حديث صحيح، أخرجه احمد وابو داود وغيرهما] .

3-قول ما شاء الله وشاء فلان؛ فعن حذيفة عن النبي قال: { لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان } [أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا قال للنبي: { ما شاء الله وشئت. فقال:"أجعلتني لله ندًا، بل ما شاء الله وحده"} [حديث صحيح، أخرجه أحمد وابن ماجة وغيرهما] .

ثانيًا: أن العبادة لا تصح إلا بثلاثة شروط:

1-الإسلام؛ فلا تصح العبادة من غير المسلم كاليهودي والنصراني وغيرهما.

2-الإخلاص؛ فمن أشرك في العبادة شركًا أكبر أو أصغر كالرياء فعبادته باطلة.

3-المتابعة للنبي ؛ فمن زاد صلاة سادسة أو صلى الظهر خمس ركعات، فعمله بدعة يأثم به، وصلاته باطلة ولو كان مخلصًا، أو قال: إن قصدي زيادة الأجر؛ لقول النبي: { من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد } [أخرجه مسلم] .

ثالثًا: أن جملة من المحاذير الشرعية قد انتشرت بين الناس اليوم فانتبه إليها أخي المسلم، واحذر من الوقوع فيها، ومن هذه المحاذير:

1-احذر تأخير الصلاة عن وقتها؛ فإنه من أعظم الكبائر في الإسلام.

2-احذر ترك الصلاة جماعة في المسجد وخصوصًا الفجر والعصر.

3-احذر الذهاب إلى السحرة والمشعوذين.

4-احذر التبرك بغير المشروع؛ كالتبرك بقبور الأنبياء والصالحين، أو بأستار الكعبة وبنائها.

5-احذر شرب الخمر وتعاطي المخدرات.

6-احذر أخذ المال بالحرام؛ كالربا، والسرقة، والغش في البيع، وتطفيف الميزان.

7-احذر جريمة الزنا ومقدماتها من النظر إلى النساء والاختلاط بهن.

8-احذر عقوق الوالدين وقطيعة الرحم.

9-احذر مزالق اللسان كالكذب والغيبة والنميمة.

10-احذري - أيتها المسلمة - كشف شيء من العورة أمام الرجال الأجانب؛ كالوجه، والشعر، واليدين، والرجلين، أو تتركي لبس العباءة، فعليك بارتداء الحجاب الساتر لجميع البدن.

هذا وآخر الرسالة الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت