وأخرج إبراهيم عليه السلام من بلده بعد أن اجتمعت الجموع لحرقه بالنار: قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا ءَالِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [68] { [سورة الأنبياء] وأخرج من بلده فقيرًا مسكينا، وارتحل من وطنه إلى بلاد الشام، ثم ألجأته المجاعة إلى الرحيل إلى مصر، ليلقي فيها جبارًا يتآمر عليه؛ ليأخذ منه زوجته!! فنجاه الله من نار هذا الفرعون، كما أنجاه سبحانه من نار نمروذ، هذا إبراهيم خليل الله الذي له ملك السموات والأرض... وعندما يكبر ابنه إسماعيل ويشيب، يأمره الله جل وعلا بأن يذبحه، قال تعالى:} إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [106] [سورة الصافات] .
وموسى عليه السلام كانت حياته من أول يوم ولد فيه إلى اليوم الذي توفاه الله فيه سلسلة متواصلة من البلاء والفتون، هذا وهو الذي قال فيه الرب جل وعلا: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [41] { [سورة طه] ومع ذلك، فقد قال الله له: وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا [40] ] [سورة طه] .
من'الحياة الدنيوية لصفوة خلق الله' للشيخ/ عبد الرحمن عبد الخالق