فهرس الكتاب

الصفحة 6936 من 27345

-يعتمد الخطاب الصفوي الملاحظة الذكية في طروحاته، إذ إن قراءة سنن الله - تعالى- في الأنفس والآفاق والمجتمعات وشفافيته نحو استيعاب منطق الأشياء، تتيح للمشتغلين به دائمًا نوعًا من النفاذ إلى الحقائق التي لا تدرك على سبيل البداهة أو من خلال النظر العقلي العجول؛ ولهذا فإنه يتمتع بدرجة حسنة من الجاذبية، ويستحوذ على بعض الإعجاب.

-هذا الخطاب الذي عرضت لأهم سماته ضعيف جدًا في الساحة الإسلامية بسبب قلة المفكرين العظام الذين حظيت بهم الصحوة الإسلامية في العصر الحديث، وبسبب قلة المؤسسات التي تعمل على وضع البرامج البحثية وإنتاج المفاهيم الدعوية والإصلاحية المتقنة. وبما أن الوعي الإسلامي قد جفل منذ أمد بعيد من كل شيء اسمه فلسفة وتنظير؛ فإن صناعة الأفكار لدينا راكدة، كما أن الجهات المستعدة لإنفاق المال على الأعمال العلمية الممتازة شحيحة إلى حد الندرة، وهذا كله يصب في مصلحة الطروحات المناوئة للفكر الإسلامي.

إنه لا فكر من غير إنتاج فكري، ولا إنتاجًا فكريًّا من غير مؤسسات تهتم به وترعاه وتهيئ له ظروف التكوين والانتشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت