فهرس الكتاب

الصفحة 6952 من 27345

3-يعتمد النظام الإسلامي في الدرجة الثانية على فرضية «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وهذا الفرض ليس واجبًا على الحاكم وحده، بل على كل مسلم يرى المنكر، ولا يسقط عنه الواجب حتى تتم إزالته. ومن أصرح الأحاديث في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [صحيح مسلم] . وواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقتصر فقط على الأفراد، بل يشمل الحاكم أيضًا؛ وعليه فالأمة والخليفة يتعاونان في تطبيق النظام بما يوجد هيبة للرأي العام، بحيث لا يجرؤ العاصي فردًا كان أو حاكمًا على ارتكاب المعصية.

4-أما إذا لم يُلتزم بالنظام بدافع تقوى الله، ولم تردع المخالف هيبة الرأي العام ورقابته، فهنا يأتي دور السلطان الذي يوقع العقوبة. قال عثمان (رضي الله عنه) : «يزع الله بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» إلا أن إيقاع العقوبة لا يعني الاعتماد عليها، بل يبقى عدل القاضي بدل صرامة الشرطي، وعدالة القانون بدل صرامته، هما الأساس.

هذه أهم ميزات نظام الخلافة، وهي التي نضمن في حال الالتزام بها وحسن تطبيقها أن تجعل هذا النظام بلسمًا على أهله، وعلى العالم أجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت