فهرس الكتاب

الصفحة 6996 من 27345

إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان، فأتوها و لو حَبوًا فإن فيها خليفة الله المهدي.

(كل أحاديث الرايات أحاديث وضعها بعض الفرس ليؤيدو الثورة العباسية التي انطلقت من خراسان)

فائدة: المسيح عليه السلام نبيٌ و صحابي

ثبت أن النبي صلى الله اجتمع بعيسى عليه السلام ليلة الإسراء ، و هو اجتماع حقيقي ، لأن الإسراء كان بالجسد والروح ، كما هو مذهب طوائف الفقهاء والمتكلمين والمفسرين والمحدثين . قال الحافظ في الفتح: و تواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة ، فلا ينبغي العدول عن ذلك ، إذ ليس في العقل ما يحيله حتى يحتاج إلى التأويل . (15/44) . و على هذا يكون عيسى عليه السلام صحابيًا لانطباق تعريف الصحابي عليه ، و لذا ذكره الذهبي في الصحابة ، فقال في التجريد: عيسى ابن مريم نبي و صحابي ، فإنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فهو آخر الصحابة موتًا . (1/432) .

قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (4/761) : و يتجه ذكر عيسى خاصة لأمور اقتضت ذلك:

أولها: أنه رفع حيًا .

ثانيها: أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ببيت المقدس ، و لا يكفي اجتماعه به في السماء .

ثالثها: أنه ينزل إلى الأرض فيقتل الدجال و يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فبهذه الثلاث يدخل في تعريف الصحابي .

و من الذين قالوا بذلك: الحافظ العراقي في نكته على ابن الصلاح ، و الحافظ السيوطي في التهذيب ، و في الإعلام بحكم عيسى عليه السلام ، وألغز فيه التاج ابن السبكي بقوله كما في الإصابة (4/761) :

من باتفاق الخلق أفضل من خير الصحابة أبي بكر ومن عمر ؟

ومن علي و من عثمان وهو فتى من أمة المصطفى المختار من مضر .

قال العلامة أبو عبد الله محمد الطالب بن الحاج في حاشيته على شرح المرشد المعين: و جوابه:

ذاك ابن مريم روح الله حيث رأى نبينا المصطفى في أحسن الصور

فوق السماوات ليلًا عندما اجتمعا كذلك عند ظراب البيت و الحِجْرِ .

أنظر: عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام للغماري ( ص44 ) .

حديث: ( لا مهدي إلا عيسى بن مريم ) والجواب عنه.

احتج بعض المنكرين لأحاديث المهدي بالحديث الذي رواه ابن ماجة والحاكم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارًا ولا الناس إلا شحًا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم . سن ابن ماجة(2/1340-1341) و مستدرك الحاكم (4/441-442 ) . قال الحاكم: فذكرت ما انتهى إلي من علة هذا الحديث تعجبًا لا محتجًا به في المستدرك على الشيخين .وابن عبد البر في جامع العلم (1/155) وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (4/9)

و يجاب عليهم بأن هذا الحديث ضعيف ؛ لأن مداره على محمد بن خالد الجندي ، قال الذهبي فيه: قال الأزدي منكر الحديث ، و قال أبو عبد الله الحاكم: مجهول ، قلت - أي الذهبي -: حديثه ( لا مهدي إلا عيسى بن مريم ) وهو خبر منكر أخرجه ابن ماجة . ميزان الاعتدال ( 3/535) . و قد ضعفه شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية ( 4/211) . و قال فيه الحافظ ابن حجر: مجهول . تقريب التهذيب (2/157) . قال الصنعاني عن هذا الحديث أنه موضوع كما في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ( ص 195) . قال السيوطي في العرف الوردي في أخبار المهدي (2/274) من الحاوي: قال الإمام القرطبي في التذكرة: إسناده ضعيف.

و قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة حديث رقم ( 77) : إنه حديث منكر ثم قال حفظه الله: هذا الحديث تستغله طائفة القاديانية لنبيهم المزعوم ؛ ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى النبوة ثم ادعى أنه عيسى بن مريم بنزوله آخر الزمان ، وأنه لا مهدي إلا عيسى بناء على هذا الحديث المنكر . أهـ .

أسال الله عز وجل أن يعز الحق و أهله و أن يكبت الباطل و أهله إنه ولي ذلك و القادر عليه، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين.

قال أبو حفص الواعظ في تاريخ أسماء الثقات (1\182) : أبو العوام عمران القطان من أخص الناس بقتادة وكانوا يقولون إنه يميل إليه إلا انهم لي يثبتوا عليه شيئا. و قال العسقلاني في تلخيص الحبير (4\181) : وفيه مقال إلا أنه ليس بالمتروك وقد استشهد به البخاري بكذا له بن حبان والحاكم وروى الطبراني في الأوسط.

صالح أبو الخليل بن أبي مريم. وثقه ابن معين والنسائي. (سير أعلام النبلاء 4\479) . و هو من رجال البخاري و مسلم. و هو أيضًا صاحب قتادة.

عبد الله بن الحارث بن نوفل. أخرج له البخاري و مسلم. قال عنه العسقلاني في تقريب التهذيب (1\299) : عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبو محمد المدني أمير البصرة له رؤية ولأبيه وجده البغوي قال بن عبد البر أجمعوا على ثقته.

حافظ ثبت أخرج له البخاري و مسلم. إنظر ترجمته في تهذيب التهذيب (7\205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت