فهرس الكتاب

الصفحة 7063 من 27345

من المبالغ به أن يقال بأن غالبيتهم من اليهود لأن نسبتهم ضئيلة جدا بالنسبة للشعوب الغربية، لكن نسبتهم في العلماء أكثر من نسبة عددهم, واليهود كالآخرين ليسوا على قلب رجل واحد، فهناك جماعة من اليهود ضد دولة إسرائيل نفسها، ويرون أن هذا شيء مخالف للدين، ويعتقدون أن الصهيونية ليست هي حركة دينية، وإنما هي حركة علمانية لبست ثوب الدين، كما أن كثيرا منهم ملحدون لا يؤمنون بأي دين، لأن اليهودية اختلط فيها الانتساب الديني مع الانتساب العرقي فصارت اليهودية كأنها جنس, وهنالك فعلا عدد كبير من المؤثرين في مجالات الإعلام مثل فريدمان أو ويليام سفاريام الكاتب في نيويورك تايمز ، وهؤلاء مؤيدون لإسرائيل تأييدا مطلقا، هذا بالنسبة للولايات المتحدة, أما في أوربا وإن كان هنالك تأييد لكنه أقل بكثير مما في أمريكا, ومؤخرا قرأت مقالا في صحيفة الاندبنديت يقول كاتبه: إن الأمريكيين يريدون أن يتهموا كل من ينتقد إسرائيل بمعاداة السامية، وهذا خطأ كبير .

بعد هجمات سبتمبر هل حدثت لكم كدعاة أي مضايقات من الأمريكيين؟

لم نلحظ تضييقا في مجال الدعوة، لكن هناك تضييق بشكل عام على المسلمين وغيرهم، وهذه من المسائل التي تناقش كثيرا في الصحف، وهي قضية الموازنة بين الأمن والحرية، وهذه مشكلة كبيرة عندهم الآن, نعم هناك تضييق بصفة خاصة على المسلمين، لكن ليس في الدعوة بمعنى أن يقال لك: لا تقل هذا الكلام أو لا تخطب هذه الخطبة .

إذن ماذا عن التفتيش الذي طال بعض المؤسسات الإسلامية في أمريكا مؤخرا؟

هذا يدل كما ظهر بعد حوادث 11-9 على أن الأجهزة الأمريكية لا تتعاون كثيرا فيما بينها، فيمكن أن تكون هناك مؤسسة ذات صلات قوية بالحكومة الأمريكية لدرجة اتهامها بالعمالة للحكومة, ثم بعد ذلك تأتي جهة أخرى من الأجهزة الحكومية وتعتبرها جماعة إسلامية كالجماعات الأخرى فتتعرض لها بالتفتيش والتضييق, لكن الحكومة الأمريكية أعادت كل ما أخذته من هذه المؤسسات التي تعرضت للتفتيش والمصادرة .

والأمريكيون أكثر ما يخافون من المنظمات الإسلامية التي لديها أموال طائلة, فيخشون أن تمول هذه المنظمات الإرهاب في العالم حتى وإن ظهرت بمظهر المؤيد لأمريكا.

بعد 11/سبتمبر دخلت مجموعات كبيرة في الإسلام , ألم تنزعج الحكومة الأمريكية من ذلك؟

حتى لو كان هناك انزعاج فهي لا تصرح بذلك ، وحتى قبل 11/ سبتمبر فقد اعترفت مستشارة البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس بأن الإسلام هو أسرع الأديان انتشارا في الولايات المتحدة، وهذا صحيح، فلابد أن يكون مصدر قلق بالنسبة لهم لكن ماذا يفعلون؟ وربما تكون حوادث سبتمبر أعطتهم فرصة للتضييق على المسلمين, وكنت أظن دائما أن التضييق قادم لا محالة، وقلت لبعض الدعاة أن ينتهزوا هذه الفرصة ويعملوا على نشر الدعوة، لأنهم يخافون أن تأتي الحضارة الإسلامية وتهاجمهم وتنافسهم من الداخل وهو مالا يقبلونه أبدا.

هلا عقدت لنا مقارنة بين حرية الدعوة في الغرب وبين العالم الإسلامي؟

في البلاد الغربية معروف أن هناك حرية كلمة للحق وللباطل، وهم يقولون لنا: نحن نسمح لكم بنشر دينكم، فلماذا لا تسمحون لنا بنشر ديننا, فرددنا بأنهم لا يفعلون ذلك تفضلا منهم على المسلمين, هم يعتقدون أن هذا النظام يصلح لهم ويفيدهم, وكما يسمحون للمسلمين يسمحون للبوذيين والعراة والشواذ والشيوعيين حتى لمن يعبدون الشيطان، فهو ليس تفضلا منهم على المسلمين, هذا نظامهم، وعلينا نحن أن نستغل هذا النظام في الدعوة إلى الحق, أما في العالم الإسلامي ، وخاصة في البلاد التي فيها نوع من الاستمساك بالدين فلا يمكن أن تكون حرية الدعوة مفتوحة إلى كل الأديان بهذه الطريقة التي في الغرب, لكن هناك بعض البلاد المنتسبة إلى الإسلام تحارب حتى الدعوة إلى الإسلام الصحيح، ومن المؤكد أنها في هذا أسوأ من الدول الغربية، لأن الغرب يسمح لمن يدعو إلى هذه الدعوة الصحيحة، كما يسمح لغيره أن يدعو إلى دعواه الباطلة لكن هنا السماح للدعوات الباطلة وتضييق على الدعوة الحق.

هل هناك عدد كبير من الدعاة في أمريكا ؟

عدد الدعاة الذين يعرفون دينهم ويتكلمون الإنجليزية بطلاقة فيه ندرة كبيرة، ونحن نعاني من ذلك معاناة شديدة .

ألم يسبب ذلك إشكالا, خاصة وأن الإسلام يواجه حملة شديدة لتشويه صورته, الأمر الذي يستدعي الكثير من الجهود؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت