1-التقبيل: فالقبلة دليل على رحمة القلب لهذا الطفل الصغير، وتأكيد لعلاقة الحب بين الكبير والصغير، وهي سنة ثابته عن رسولنا، فمما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قدم ناس من الأعراب على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ قالوا: نعم، فقالوا: لكنا والله ما نقبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [[ وأملك أن كان الله قد نزع منكم الرحمة ] ]. صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة.
ويروي أبو هريرة أن الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقبل حسينًا، فقال: إن لي عشرة من الولد ما فعلت هذا بواحد منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [[ من لا يرحم لا يرحم ] ]. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.
2-الملاعبة والمداعبة: وهذا هو نهج رسولنا مع الأطفال، فكان يلاعبهم ويضاحكهم، فعن أنس قال: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: [[ يا أبا عمير، ما فعل النغير؟] ]، كان له نغير يلعب به فمات. متفق عليه.
ولا شك أن الملاعبة لها أثرها الطيب في نفس الطفل.
3-تقديم الهدايا: والهدايا لها أثرها على النفس يقول صلى الله عليه وسلم [[ تهادوا تحابوا ] ]. حسنه الألباني في صحيح الجامع.
ويمكن ربط الهدايا بالتشجيع على الطاعة؛ كالمحافظة على الصلوات والصيام وغير ذلك، وأيضًا ربط الهدايا بالتفوق الدراسي، وفي تغيير بعض السلوكيات؛ كالفوضى وعدم النظام في غرفة الأولاد، مما يساعده على انجاز الأعمال بانشراح صدر وسرعة.
4-المسح على الرأس: وهذا هو هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم، فكان يمسح على رأس الأطفال وعلى خديهم وهو يكلمهم، وهو صورة من صور العطف والحنان والحب والقرب.
5-حسن استقبال الأولاد وتفقد أحوالهم: فكان صلى الله عليه وسلم يقوم لابنته فاطمة إذا دخلت عليه يرحب بها، ويقبلها ويجلسها في مجلسه إلا في مرضه الذي توفى فيه، فإنه رحب بها وقبلها ولكن لم يقم لها عليه الصلاة والسلام، وعلى الأم تفقد أحوال أبنائها والسؤال عنهم، وما فعلوا بعد عودتهم من المدرسة لتشعرهم بالاهتمام والحب.
6-التسوية بين الأبناء سواء كانوا بنينًا أو بناتًا: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: [جائتني امرأة ومعها ابنتان لها، فسألتني، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فقسمتها بين أبنتيها، ولم تأكل منها شيئًا، ثم قامت فخرجت وابنتاها، فدخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته حديثها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [[ من اُبتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن؛ كن له سترًا من النار ] ]. رواه البخاري ومسلم.
فعلى الأم المسلمة أن تعدل بين أبنائها، وتنظر إلى البنين والبنات بعين واحدة من الرحمة والعدل والرعاية والحنو، فقد قال صلى الله عليه وسلم: [[ أتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ] ]. متفق عليه.
7-الدعاء لهم لا عليهم: الأم المسلمة لا تدعو على أولادها كما أمرنا رسولنا الكريم.
ففي حديث جابر الطويل الذي قال فيه رسول الله: [[ لا تدعو على أنفسكم، ولا تدعو على أولادكم ولا تدعو على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم ] ]. صحيح مسلم.
بتطبيق هذا البرنامج عزيزتي الأم المسلمة تصلين إلى أفضل النتائج مع أبنائك ؛ فالبيت الذي يكون الأب سقفه، والأم قلبه، ويغشاه الحب والرحمة والوعي والإيمان؛ فهو البيت الذي يخرج الإنسان المسلم المتوازن الواثق بنفسه