فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
متخصصة.إن ما قام به علماء الغرب من دراسات متخصصة في علم النفس والاجتماع، وفهم النفس وسبر أغوارها ومعالجة إشكالاتها تثير الإعجاب.ولكن علينا التنبه إلى أن الأصول التي اعتمدت عليها تلك الدراسات تختلف كلية عن الأصول والقيم والمبادئ التي تقود مجتمعاتنا الغربية والإسلامية.مثال على ذلك:تضخيم حجم الجسد وحاجاته ورغباته وتلبيتها له بدون قيد أو رقيب بدعوى أنه لا بد من إطلاق العنان للنفس لتحقيق ما تريده، لأن الكبت لحاجات النفس ومطالبها هو أول الطرق لتدمير النفس، وعدم توفير الجو المناسب لها للتحرر والإبداع، وفي المقابل إهمال جذري لحاجات الروح وغذائها وعقيدتها، وتفاعلها مع الكون من حولها.ومن هنا فإننا قد نؤيد الاستفادة بخلاصة الخبرات الغربية لكننا ننبه أنه لا بد أن تفهم في إطار من قيمنا ومبادئنا وأفكارنا. [أنصح بقراءة مقدمة كتاب دراسات في النفس الإنسانية للأستاذ/ محمد قطب حيث يوضح هذا الاختلاف تفصيلًا بين علم النفس الغربي وعلم النفس الإسلامي] . [5] مرجعياتنا: استشارة أهل الاختصاص:ما هي نوعية مرجعية أهل الاختصاص المستشارين؟أهي دراستهم النفسية العلمية الغربية؟أم دراستهم العلمية الغربية المشبعة بدارسة واقعنا العربي الإسلامي؟ أم هي الدراسة العلمية الشرعية الإسلامية المستفيدة من النظريات الغربية الموافقة للتصور الرباني عن النفس والحياة والكون؟على أساس الإجابة يتحدد موقفنا من الاعتماد على هذا الشق كمرجعية.ولكن عندما تستشير كن صادقًًا في عرض شكواك، ومدى مساهمتك في هذه المشكلة سواء مساهمة سلبية أو إيجابية حتى تحصل على الاستشارة الدقيقة من أهل الاختصاص، والذين ذكرنا سابقًا أنهم لا بد وأن يكونوا من العلماء الشرعيين التربويين الذين أحاطوا بأصول التربية الإسلامية ومبادئها، واستفادوا من النظريات العلمية النفسية الغربية بما يوافق أصول الشرع الحنيف. وما خاب من استشار. [6] مرجعياتنا: التربية الإسلامية.كل المرجعيات التي سبق عرضها تتفق في أنها عوامل مرجعية متغيرة تبعًا للبيئة الزمانية والمكانية، كما أنها لا تملك من القدسية والثقة في النفوس البشرية درجة ثابتة.وهذا كله يؤدي إلى حدوث تضارب شديد في اعتمادها كمرجعيات تربوية، وحتى في مدى التسليم بما ينتج عنها من آراء وخبرات.فنحن بحاجة إلى مصدر ومرجعية تربوية ثابتة تمتلك من القدسية والاحترام في نفسية الجميع ما يجعلها تملأ مكانها، وكذا يمكن زراعة هذه القدسية والمرجعية في نفوس الأبناء والبنات لتكون قاعدة يتحاكم إليها الجميع، بها توضع الأمور في مواضعها وحجمها الحقيقي ونصابها. وهذه المرجعية هي التربية الإسلامية.ـ ولنا هنا لفته مؤداها أننا وإن كنا نقر بالتربية الإسلامية الموافقة لشرع الله تعالى باعتبارها المصدر الأساسي والمرجعية الأم لتربية أبنائنا وبناتنا، إلا أنه لا ينبغي إنكار الدور الحقيقي للعوامل السابقة كعوامل مساعدة في التربية، بقدر ما تحقق من التوافق مع التربية الإسلامية وتدعمها.ـ إن ما يعرف بمأساة الصراع بين الأجيال أو بمعنى آخر ظهور الفجوات في الحوار والفهم بين الآباء والأمهات من جهة والأبناء والبنات من الجهة الأخرى، هذه المشكلة لو بحثنا في أسبابها لأجملناها في سبب رئيس وهو عدم وجود القيادة الثابتة الواحدة التي يتحاكم إليها كافة الأطراف في معرفة الصواب والخطأ.وإذا وجدت فليس لديها من القدسية والتقدير لدى كلا الطرفين ما يجعلها قادرة على الإلزام بأحكامها.ـ لكننا نلاحظ أن كثيرًا مما نعتبره من المشاكل ونقوم بتوصيفه على أنه أزمات ما هو في الحقيقة إلا استيراد لتلك المشاكل وهذه الأزمات مع مجتمع يختلف في واقعة الحياتي وثوابته ومبادئه عن مجتمعنا وديننا وقيمنا.ـ لذا فنحن لسنا بحاجة لخلق أزمة كي نقوم بعلاجها, إنما بإقرارنا لثوابت تربيتنا الإسلامية، ونشوء الأبناء والبنات عليها يقينا الله تعالى كثيرًا من الشرور وتتحول الأزمات التي قد تصيب أبناءنا إلى أزمات عابرة لا حقيقية.ـ ولا يفوتني هنا أن ألفت انتباهك عزيزي الأب وعزيزتي الأم إلى أنه في ظل التربية الإسلامية فإن القدسية إنما تكون للشرع وتحقيق رضا الله تعالى، وإن احترام الأبناء للأبوين لا ينبثق أو ينبع من ذات الأبوين بل هو مما يضفيه عليهما الشرع الرباني، فيكون تحصيل رضاهما قربة أكثر منه واجب يؤدى، بل هو شرف يسعى إليه الابن والابنة.