إن الصادق يبلّغ رسالات ربه على أي حال، وفي أي وضع في السجن وفي خارج السجن، بالعبارة المسموعة وبالمقالة المقروءة وبالإشارة المرئية، بل بالسكوت حيث يحسن السكوت وبالمعاملة الطيبة، ولن يملك مخلوق أن يحجر على الناس الدعوة إلاّ في نطاق ضيق مخصوص، فالعاقل من نظر ببصره إلى ميادين الدعوة الأخرى الرحيبة الفسيحة، وأعمل فكره كيف يبلغ رسالات الله فيها واضعًا نصب عينيه قول الله _تعالى_:"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين".
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحابته ومن اتبع أثرهم إلى يوم الدين.