فهرس الكتاب

الصفحة 7400 من 27345

ٌ أي: أن لفظة ( لا تدركه..) لو لم نحملها على الإحاطة وحملناها على الرؤية وأنه يدل عمومها على عدم الرؤية في الدنيا والآخرة لكان الواجب جمعا بين الأدلة تخصيصها بقوله تعالى: ( وجوه....إلى ربها ناظرة) فيكون المعنى: لا تدركه الأبصار في الدنيا وقوله تعالى ( وجوهإلى ربها ناظرة) تدل على الرؤية في الآخرة و عموم (لا تدركه) في عدم الرؤية في الآخرة قد عارضه خصوص قوله تعالى ( وجوهإلى ربها ناظرة) وإذا تعارض خاص وعام فإنه يقضى بالخاص على العام وعندها لا تدل آية ( لا تدركه) على عدم الرؤية يوم القيامة، قال الطبري: وصح أن قوله لا تدركه الأبصار على الخصوص لا على العموم وأن معناه لا تدركه الأبصار في الدنيا وهو يدرك الأبصار في الدنيا والآخرة إذ كان الله قد استثنى ما استثنى منه بقوله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة .

في شرح الاعتقاد: 1 / 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت