"بيقولوا ألاَ تكفي التوبة للغفران، فلماذا الصلب"؟ فرد عليها القمّص قائلا:"التوبة لازمة للغفران، لكن الغفران لا يأتي بمجرد التوبة فقط. طبعا الاعتراض بتاع التوبة جاي من سورة البقرة آية 27، إنت قلتيها في جلسة قبل كده ]فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ تاب عليه، إنه التواب الرحيم، لكن هل دي معناها الغفران؟ تاب. التوبة، فعل إنسان، والغفران، عمل إلهي. فأنا لازم أتوب، بس التوبة ما هياش كل حاجة، لكن محتاجين إلى..، يعني التوبة ندامة على الماضي، والتوبة اعتراف أو عزيمة على إنه ما يغلطش في المستقبل، يعني يقولك خلاص أنا تبت عن اللي فات، وتوبة آخر نوبة ما عدتش أعمل كده. ده توبة. لكن هل التوبة، بتعالج، الغلط اللي حصل؟ يعني مثلا، إنت ماشية بعربيتك، جه واحد خبط لك العربية، بوّظها. فينْزل يقولك: أنا متأسّف خالص، وما عدتش تاني مرة أخبط لك عربيتك. بس مصلّحش العربية. ما عوضكيش عن العربية. صح؟ العربية total loss فقدان تام. ييجي يقولك: أنا متأسف، خلاص، أنا عرفت غلطتي، متأسف يا مدام، أنا آسف، وثقي إن أنا بعد كده مش حخبط لك عربيتك تاني، استفدنا إيه؟ ولا حاجة. إذن الندامة مطلوبة، والعزيمة مطلوبة، إنه ما يغلطش تاني، لكن لا بد من التعويض. التعويض هو الذي فعله المسيح، مات عوضا عنّا. لأن كان محكوم علينا بالموت، ولا يمكن أن يغفر الخطية إلا بتنفيذ الحكم، وبعدل الله. فجاءت الرحمة، وأعطى نفسه فداء عنا، هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية. ماشي؟"فتقول السيدة ناهد:"ماشي. احنا وضّحنا الحقيقة دي برضه في حلقات قبل كده، بس برضه نحب نعيدها عشان كل اللي معانا يفهموا بالظبط إيه، عشان بنلاقي السؤال ده كتير جدا يابونا، ربنا تاب علينا، ربنا غفر الخطية". فيقول القمّص:"هوه صحيح. بس لازم محتاجين إلى كفارة. التوبة كويسة بس محتاجة إلى كفارة". ثم يشرح القمّص مبدأ الكفارة من الوجهة المسيحية، ثم يتساءل قائلا:"طب هل القرآن فيه كفارة؟ طبعا. في سورة المائدة آية 89 بيقول ] لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ [، اللغو يعني إيه؟ الكلام غير المقصود يعني، ] بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ [، في الأقسام اللي بتحلفوها يعني، ] لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ [، يعني لو حِلفانة ما لهاش، مش صادق فيها، يعني أي كلمة تتقال، ما بيحاسبكمش، ] وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ [، يعني بما عمدتم، عن عمد، واحد حاطط في دماغه إنه يروح يحلف في المحكمة، ] يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ [، القسم، لو انت أقسمت باطل، وانت متعمّد، حايحاسبكم على كده. طب وبعدين؟ العلاج إيه؟ العلاج؟ آه، شوف العلاج، في نفس الآية: ] فَكَفَّارَتُهُ [، كفارته، التكفير عن القسم، إيه بقى؟ ] إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ.. [، ] أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [، رقبة عبد يعني يحرر واحد، ] فَمَن لَّمْ يَجِدْ [، التلاتة دول، ] فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ [. يبقى إذن الحلفان محتاج لكفارة من أربعة. فما بال خطية ضد الله؟ آدي كفارة. واضح؟ طب بصي بقى حاجة تانية. في سورة التغابن آية 9 بيقول إيه؟ ] وَمَن يُؤْمِنم بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ [ الله يكفر عنه سيئاته، ] وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ[ يبقى الله لازم يكفّر عن سيئات الإنسان، يكفّر، ...، يبقى فيه تكفير، مش كده؟ وقلنا التكفير ده مش زي التكفير والهجرة. ومن أجل هذا فيه ذبائح الضحية، الأضحى، عيد الأضحى، والذبائح اللي احنا اتكلمنا عليها مرات قبل كده. ف إزاي الإنسان يتجاهل هذه الكفارات، ويقول التوبة بس هي اللي تغفر؟"فتسأل السيدة ناهد:"يعني التوبة لوحدها ما تنفعش؟"فيجيب القمّص:"لكن لازمة، كبداية. عمل إنساني". فتعلق السيدة ناهد قائلة:"لكن عمل الله إنه يكفّر عن سيئاتنا، أظن كده وضحت".