فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 27345

وهي مجرد نظرية لا يقبلها العقل السليم. الكيمائيون والفيزيائيون والبيولوجيون ونحوهم يُقسّمون العلم إلى حقائق علمية ٍ لا شك ّ فيها وإلى نظريات ٍ. وتعريف النظرية عندهم أنّها مجموعة قوانين والقانون هو مجموعة فرضيات، والفرضية هي شيء غير أكيد. فلنأخذ الكيمياء على سبيل المثال: L1+L2 = L3+ PP3

هذه حقيقة (fact ) يعني لو علمناها قبل 10 سنوات أو الأن أو بعد 10 سنوات نصل الى النتيجة ذاتها لانها حقيقة ٌ علمية ٌ.

ولكن في النظرية يعرضون رأيهم بما حصل داخل الانبوب الذي فيه التفاعل لتفسير ما حصل كأن يتكلّموا عن الالكترونات والبروتونات، ولكن لم يُشاهد أحد منهم إلكترونا، كل هذه ءاراء ونظريات أشخاص. يقول إميل جبر ضومط في كتابه مرشد المعلمين في أصول تدريس العلوم ( منشورات دائرة التربية في الجامعة الاميركية ) الجزء الاول ص 100: أما النظريات فهي افتراضات غير قابلة ٍللاثبات النهائي بالاختبار العملي كالافتراض عن منشأ الكون.

و نردّ على هذه النظرية بما يلي:

1-من أين أتت النجوم؟

2-من أين أتى الغبار؟

3-في الفيزياء يقولون إذا كان هناك جُسيْمان ِ (particules ) وصار هناك تنافر (repulsion) لا يقتربان من بعضهما أكثر من مسافة معينة، ولا يصير انفجار، فكيف سيقتربان أكثر من هذا حتى يصير انفجار ٌ من قوة التنافر.

4-لو جئنا ببالون مليء بالغاز وانفجر، ماذا يحصل للغاز، هل يتجمّع في مكان معيّن؟ لا بل ينتشر!!

5-من نَفْس ِ غيمة ِ الغبار والغاز ِ يخرج أشياء لها طبيعة ٌ متشابهة ٌ، ولكن ّ الأرض لا تشبه الكواكب !!

وهذه النظرية مخالفةٌ لقول الله تعالى:"قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين".

ثم إنّ هذه النظرية يعتمد عليها كلّ النظريات الاخرى كنظرية النشوء والإرتقاء ونظرية اينشتاين وغيرها، فلمّا تبين فساد هذه النظرية ظهر لنا أنّ بقية النظريات المذكورة سابقا بُنيت على باطل وهي باطلة.

4-إثبات أن الله خالق العالم وأنه لا يشبه المخلوقات

واعلم أن الله واحد لا شريك له في الألوهية لأنه لو كان للعالم خالقان وجب أن يكون كل واحد منهما حيّا قادرًا عالمًا مريدًا مختارًا، والمختاران يجوز اختلافهما في الاختيار لأنّ كل ّ واحد منهما غير مجبر على موافقة الاخر في اختياره. فلو أراد أحدهما خلاف مراد الآخر في شىء لم يَخلُ أن يتِم مراد أحدهما ولم يتم َ مراد الآخر فإنّ الذي لم يتم مراده عاجز ٌ ولا يكون ُ العاجزُ إلهًا ولا قديمًا وهذه الدلالة معروفة عند الموحّدين تسمى بدلالة التمانع، وهو مأخوذ من الآية {لو كان فيهما آلهة ٌ الا الله لفسدتا} .

يجب لله القدم ُ بمعنى الازلية. أما برهان قدمه تعالى فهو لم يكن قديمًا للزِم حدوثه فيفتقر ُإلى محدث فيلزَم الدور أو التسلسل وكلٌ منهما محال ٌ.

ولما ثبت َ وجوب ُ القدم لله عقلًا وجب له البقاء لأنه لو أمكن أن يلحقه العدم لانتفى عنه القدم.

ويجب لله المخالفة للحوادث لأن مماثلة شيء لاخر معناه كون الشيئين ِ بحيث يسدّ أحدهما مسدّ الاخر أي يصلح كل ٌ لما يصلح له الآخر فإن شيئًا من الموجودات لا يسد مسدّه في شيء من الأوصاف.

5-إثبات وجود سيدنا محمد:

وذلك عن طريق الخبر المتواتر الذي هو أحد سُبُل المعرفة للعبد.

6-إثبات أنّ محمدًا هو نبي:

يّبعث الله الانبياء رحمة للعباد إذ ليس في العقل ما يُستغنى به عنهم لأن العقل لا يستقل بمعرفة الاشياء المنجية في الاخرة، ففي بعثة الأنبياء مصلحة ضرورية لحاجاتهم لذلك فالله متفضل بها على عباده. ثمّ السبيل الى معرفة النبي المعجزة، وهي أمر خارق للعادة موافق للدعوى سالم من المعارضة بالمثل يظهر على يد من ادعى النبوّة، فما ليس بخارقٍ للعادة بأن كان معتادا لا يسمى ّ معجزة.

أما أنه ادعى الرسالة فبالمشاهدة للمعاصر، ولغيره بالتواتر اللفظي والمعنوي ثم ّ إن ّ معجزاته قسمان:

أ ) باقية دائمةٌ يشاهدها من كان في عصره ومن سيكون ُ بعده وذلك هو القرءان العظيم:

من ءايات رسول الله سيدنا محمد التي تحدّى بها كافة العرب: القرءان، فإنّهم مع تميزهم بالفصاحة والبلاغة لم يقدِروا على معارضته بالمثل.

وعجزهم عن ذلك متواتر ٌ بإنصرافهم عن المعارضة الى المقارعة مع توفر مقتضيات ِ المعارضةِ منهم من حيث قوة الفصاحة.

مع ما فيه من أخبار الأولين مع كونه أميّا غير ممارس للكتب ِ والانباءِ عن الغَيْبِ في أمور كثيرة تحقق صدقه فيها في الاستقبال.

ب ) غير دائمة ٍ وهو ما صدر عنه من الخوارق الفعلية ِ

إبطال شبهة يوردها بعض الملحدين: قال بعض الملاحدة: وقوع الخارق على يد من ادّعى النبوة لا يكفي دليلا على صدقه لاننا نشاهد كثيرا من الخوارق يُتوصّل اليها بالسحر"."

فالجواب: هذه الاشياء تُعارَض ُ بالمثل فيعارض ساحرٌ ساحرًا بخلاف المعجزة. فهل استطاع أحدٌ من المكذّبين المعارضين للأنبياء في عصورهم وفيما بعد إلى يومنا هذا أن يأتي بمثل معجزةٍ للأنبياء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت