فهرس الكتاب

الصفحة 7659 من 27345

-قوله صلى الله عليه وسلم: ( بلغوا عني ولو آية وحدثوا عني ولا تكذبوا فمن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) 12.

دليل الإجماع:

فقد أجمع المسلمون سلفًا وخلفًا على أن السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة شرعية كما نقل عن كثير من العلماء مثل الشافعي وابن عبد البر وابن حزم وابن تيميه وابن القيم مثل قول ابن حزم: ولو أن امرأ قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافر بإجماع الأمة وتواتر عن الأئمة الأربعة نحو هذه العبارة ( إذا صح الحديث فهو مذهبي، واضربوا بقولي عرض الحائط ) وقول الشوكاني: ( إن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بالتشريع ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام ) .

عصمة النبي صلى الله عليه وسلم:

دل الشرع وانعقد الإجماع على أن النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء معصومون من جميع ما يخل بتبليغ الرسالة من الخطأ والنسيان والكتمان والتقصير والكذب وتسلط الشيطان والأهواء والشك ومن أدلته:

1.دلالة المعجزة: وهي القرآن الذي تحدى به فصحاء العرب يدل على أنه معصوم في جميع ما يبلغ عنه .

2.أن الله قد شهد له بالبلاغ والصدق وأنه متمسك بما أوحي إليه (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله) وقال: ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم *وما غوى وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) 18.

3.أخبر القرآن أنه لا يزيد ولا ينقص في الشرع ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ) 19.

4.قوله تعالى: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) 20.

5.إن الله قد حمى رسوله من إضلال أعداء الإسلام له ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ ) 21 فلا يستطيعون التأثير عليه .

6.إنه صلى الله عليه وسلم معصوم من كيد الشيطان ووسوسته وإغوائه، فقال صلى الله عليه وسلم: ( إن لكل منكم قرينًا . فقالت عائشة: حتى أنت يا رسول الله ، قال: حتى أنا ولكن الله أعانني عليه فأسلم ) 13 .

7.شهد الله له في آخر زمنه بإكمال الرسالة ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ) 22.

-تعذر العمل بالقرآن وحده:

كبيان كيفية الصلاة وعدد ركعاتها وأوقاتها وبيان نصاب والزكاة في قوله تعالى ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) 23 وبيان ما المراد بالحج والعمرة وشروطهما في قوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ..) 24وبيان ما هي السرقة الموجبة للقطع وما نصابها وما هو موضع القطع في قوله تعالى ( والساق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله ..) 24.

هل اختلف المتقدمون في حجية السنة

إن حجية السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم مما علم من الدين بالضرورة لتظاهر لأدلة على ذلك وهو مرتبطة بأصول العقيدة وهي الترجمة الحقيقية للإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يقع في ذلك نزاع بين المسلمين ممن يعتد بهم في هذا فكانت من المسلمات الأساسية والبديهية ولذا لم يتناولها المصنفون بالبيان . جاء في كتاب مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت ( إن حجية الكتاب والسنة والقياس من علم الكلام ، لكن تعرض الأصولي لحجية الإجماع والقياس ، لأنهما كثر فيهما الشغب من الحمقى من الخوارج والروافض ، خذلهم الله تعالى، وأما حجية الكتاب والسنة فمتفق عيها عند الأمة ممن يدعي التدين كافة، فلا حاجة إلى الذكر )

ملخص من كتاب حجية السنة للدكتور حسين الشواط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت