فهرس الكتاب

الصفحة 7750 من 27345

-فقصته مع أهل الطائف - إبان العهد المكي - مشهورة ، حيث صد ورد وأوذي حتى أدميت قدماه من الحجارة التي ألقيت عليه ، وطلب منه - حينئذ -الملك أن يطبق عليهم الأخشبين ( الجبلين) ورفض ذلك وقال:"عسى الله أن خرج من أصلابهم من يوحد الله".

-ومما جاء به صلى الله عليه وسلم"النساء شقائق الرجال" (9) وبهذا القول أنصف الإسلام المرأة وحقق لها المثلية مع الرجل وجعلها نصف المجتمع من حيث الأهمية والمهمة الملقى على عاتقها في سلامة المجتمع وصحته وحفظ كيانه وتقدمه . واليوم تفخر البشرية بأنها أعلنت في عام سبعة وخمسين وتسعمائة وألف وثيقة القضاء على التمييز ضد المرأة ، ولو تتبع منصف مسيرة حقوق المرأة عبر التاريخ لوجد أن عتبة الاعتراف بها كإنسان جاء على لسان محمد صلى الله عليه وسلم .

-وشرع محمد عليه السلام هو أول شرع أعطى المرأة نصيبا من الميراث وما يثيره بعض المشككين حول إعطائها نصف الرجل فهي حالة من ست حالات ، أما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل فقد أجمع العلماء أنها في الشؤون المالية ، وتغافل المشككون أن ثمة حالات في الشهادة لا تقبل فيها إلا شهادة المرأة كرضاع فتكفي فيه شهادة امرأة واحدة .

-والنزاعات أمور يفرضها الواقع للكائنات الحية جميعا ، وبين بني البشر لم يسلم منها جيل فهي تضارب مصالح وقصور نفسي تزيده وساوس الشياطين حدة وضراوة ، فتعارف الناس على مبدأ حق الدفاع عن النفس إذا تجاوز الطرف المقابل حدوده ، فكان الجهاد الإسلامي لرد صولة من أعمى بصائرهم الحسد والحقد فولت لهم أنفسهم وازّتهم الشياطين وأطمعتهم بالنيل من الإسلام وأمنه أو تنكبوا لحكمة العقل فمنعوا حرية الدعوة وتصدوا لها للحيلولة دون انتشارها ، وبرغم ذلك كله فإن الهدي النبوي بنوره يضيء الطريق لتتضح مهمة المجاهدين ولا تختلط الانفعالات وردود الأفعال مع الحق ، وترسم الحدود والفواصل فلا يهلك الحرث والنسل ، وفي مثل هذه الأحوال التي يحمى فيها الوطيس لا ينسى النبي صيانة المرأة والحفاظ عليها وعدم العدوان عليها فكان يوصي قادة السرايا بذلك يؤكده قوله صلى الله عليه وسلم:"انطلقوا بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا امرأة ..." (10) وحدث أن النبي صلى اله عليه وسلم:"رأى امرأة مقتولة في بعض مغازيه فأنكر قتل النساء والصبيان" (11) وعن عكرمة أنه صلى الله عليه وسلم:"رأى امرأة مقتولة بالطائف فقال:"ألم أنه عن قتل النساء ، من صاحبها"فقال رجل: يا رسول الله أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني فقتلتها فأمر بها أن توارى" (12) .

-ومما جاء به صلى الله عليه وسلم ونطق به لسانه في ( الحفاظ على البيئة والرفق بالحيوان ) : لقد كان لهذا الأمر حضور في التوجيه النبوي ، الذي تنبه له الناس في العصر الحاضر ، يقول عليه الصلاة والسلام:"الإيمان بضع وسبعون بابا أدناها إماطة الأذى عن الطريق و أرفعها قول: لا إله إلا الله" (13) .

-وللرفق بالحيوان إشارات جمة في أقوال رسول الله صلى عليه نذكر منها قوله في الحيوانات المركوبة"اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرقات والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا لله منه" (14) وقال في عموم المخلوقات ذات الحياة:"في كل كبد رطبة أجر"وقال:"دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض"

ومن أقوال المنصفين من غير المسلمين:

-يقول المستشرق الأمريكي سنكس في كتابه: ديانة العرب: ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة وكانت وظيفته ترقية عقول البشرية .

-ويقول المستشرق النمساوي شبراك: حق للإنسانية أن تفخر بانتساب رجل لها مثل محمد .

-وإننا لنتمثل قول الشاعر:

هديتنا لسبيل الحق نسلكه مسكتنا حبل هدي غير منصرم

أنت الإمام الذي نرجو شفاعته وأنت قدوتنا في حالك الظلم

المراجع:

1-رواه ابن سعد في الطبقات

2-رواه الإمام أحمد في مسنده

3-رواه أبو داود

4-رواه الإمام أحمد في مسنده

5-نفس المصدر السابق

6-رواه البخاري في صحيحه

7-رواه الترمذي

8-مسند أبي نعيم

9-رواه الترمذي وأبو داود والإمام أحمد

10.ذكره أبو داود في سننه

11.رواه الجماعة إلا النسائي

12.رواه أبو داود في مراسيله

13.رواه الترمذي في سننه وقال حديث حسن صحيح

14-رواه الإمام أحمد في مسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت