فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و على الدولة أن توفر للطالبات ما يحتجنه بقدر الإمكان خصوصا في ضرورات المعيشة حتى لا يلجأن إلى سلوك مسلك آخر , كما ينبغي الإهتمام بمن وقعوا في هذه الخطيئة و إشعارهم بالإهتمام و محاولة إيجاد حلول لمشكلتهم هذه , و لا بأس من تزويجهم زواجا شرعيا حتى لا يصبحوا عوامل هدم في المجتمع .
إنعدام القيود و الرغبة بالتباهي ..
يقول كمال الدين أحمد يوسف خريج علم النفس:
الزواج العرفي ليس ظاهرة طلابية فقط إنما هو ظاهرة مجتمعية تشمل قطاعا واسعا من المجتمع , إذًا فهو موجود في كل شرائح المجتمع , لكنه يظهر في الوسط الطلابي لأنه أكثر وسط يتواجد فيه الذكور و الإناث في نطاق واحد دون قيود , و قيود الطلاب ليست كقيود الخدمة المدنية التي تضع للموظفين ضوابط و مسئوليات , فالطلاب غالبا يلتقون في أوقات مفتوحة خاصة في الكليات التي لا يكون فيها ضغط أكاديمي عال .
لذا , يؤدي لقاء الطلاب و الطالبات في وسط واحد و مفتوح إلى تولد الرغبة في الآخر , لكن هذه الرغبة لا تجد طريقها إلى التحقيق نسبة لظروف الواقع المعقدة , فيلجأ الطلاب إلى خيارات منها إقامة علاقات عاطفية أو الزواج عرفيا .
و هناك بعض البنات لديهن الرغبة في البذخ و الإسراف في الحياة , فتقبل بمن يوفر لها هذا البذخ و لو بطريقة غير شرعية .
رأي الشرع
: يقول الشيخ د . عبد الحي يوسف
الزواج لا يصح إلا بولي لقول النبي صلى الله عليه وسلم {لا نكاح إلا بولي} أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم، قال السيوطي رحمه الله: حمله الجمهور على نفي الصحة. وقوله {أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل} أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم كما قال الحافظ رحمه الله في فتح الباري. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه {لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها} أخرجه ابن ماجه والدارقطني والبيهقي. قال الحافظ رحمه الله: رجاله ثقات.
وقد خاطب الله الأولياء بأمر النكاح فقال (( ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) )وقال (( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) )وقال (( وأنكحوا الأيامى منكم ) )ولو أن كل امرأة اشتهت رجلًا تزوجته بغير إذن وليها أفضى ذلك إلى فساد عظيم؛ لأن ولي المرأة ـ غالبًا ـ أعرف بحالها وأبصر بمصلحتها، وإذا كان الولي بخلاف ذلك أي يتعمد عضل وليته أو يعطل أو يضرها في أمر زواجها نزعت الولاية منه وجعلت لمن يليه أو للسلطان.
ختاما ..
ها نحن هنا نسلط الأضواء على هذه المشكلة التي بدأت تستشري في مجتمعنا المسلم و بدأ يتعاظم خطرها , فما هو واجب الدولة عبر وزاراتها و مؤسساتها ؟ و ما هو واجب العلماء و أهل الرأي ؟ و ما هو الدور الذي يقع على عواتق وسائل الإعلام المختلفة في التحذير من هذه الظاهرة و محاولة علاجها ؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات كبيرة , فمن يجيب عنها ؟!!.