* لأنها ستتعب كثيرا نفسيا بإحساسها بأنها بعيدة عن زوجها مقصرة في حقه (لأنها في الكثير من الأحيان بعيدة عنه ,ولأنها عندما تلتقي به تكون مرهقة عوض أن يشكو لها همه ,تجد نفسها تشكو له أكثر مما يشكو لها) وبعيدة عن أولادها الذين هم في أشد الحاجة إليها ولا يمكنهم أن يجدوا عند أي كان ما يجدونه عندها هي -أمهم-من عطف وحنان ورحمة ومودة ,وبعيدة عن بيتها الذي يعتبر
جسدا روحُه المرأة وبستانا أزهاره المرأة .
* ولأنها بالعمل خارج البيت,وإن كسبت مالا ,فإن عينيها تُفتحان أكثر على الدنيا ومتاعها الزائل وتزيد طلباتها بقدر ما يزيد دخل العائلة,وتنقصُ عندها القناعةُ - غالبا- بقدر ما يعطيها الله من مال (ولا ننسى بأن نقطة ضعف المرأة في الحياة هي المال ثم المال) .
* ولأنها بالعمل خارج البيت ,تكسب شبه استقلال اقتصادي (بسبب أنها تملك المال الذي يبدو لها أنها به يمكن أن تستغني عن الرجل) وتظن أنه سيسعدها , لكن هيهات هيهات.
لقد قال الله: ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض , وبما أنفقوا من أموالهم ) , ويستحيل أن تسعد امرأة إلا في ظل الحياة مع رجل ينفق عليها وتحس دوما أنه أقوى منها .أما إذا طلبت السعادة في غير ذلك فإنها واهمة .
وأما زوجها فيمتلئ قلبه هموما بعمل امرأته خارج البيت:
* لأنه يحس بفراغ كبير نفسيا,بسبب أن زوجته وأم أولاده وربة بيته موجودة في الغالب بعيدة عنه وعن أولاده وعن بيته .وكيف يرتاح الرجل وهو بعيد غالبا عمن لم يجعل الله مودة ورحمة إلا بينه وبينها,وهي زوجته .
* ولأن زوجته بسبب ذلك مقصِّرة في حقه سواء في الأكل والشرب والفراش والغطاء والخياطة و .. أو من حيث العشرة الطيبة المطالبة بها المرأة اتجاه زوجها ,أو من الناحية الجنسية في الفراش,لا لأنها لا تحِبُّ ولكن لأنها لا تقدرُ .
* ولأن زوجته مقصرة في حق أولادها بسبب أنها غائبة عنهم في الكثير من الأحيان .
* ولأن زوجته بدأت تسيء إليه أو تتكبر عليه أو تُقصِّر في حقه أو .. انطلاقا من إحساسها بأنها تمتلك نوعا من الاستقلال الاقتصادي.ويستحيل أن يسعد رجل مع امرأة يعتبرها-أو تعتبر نفسها-أقوى منه ولا تحتاج إلى إنفاقه عليها .
وأما أولادها: فهمومهم واضحة لا تحتاج إلى دليل أو برهان. ونحن نخادع أنفسنا عندما نقول بأن تربية الأولاد مثمرة ومفيدة ونافعة سواء كانت الأم مستقرة في بيتها أم كانت تعمل خارج البيت.هذا ما كان صحيحا بالأمس, وهو ليس صحيحا اليوم , ولا يمكن أن يكون صحيحا في المستقبل بإذن الله .
وأما الدار: فلو أتيحت لها الفرصة أن تتكلم ,لاستغاتث وطلبت النجدة من هذه المرأة التي تتركها في كل يوم كأنها خراب,والتي تكاد تمكث خارج البيت أكثر مما تمكث داخله. والمعروف أن الدار إذا ذُكِرت تُذكرُ معها المرأة,ولا معنى لدار بلا امرأة حتى أن الكثير من الناس قديما وحديثا تعودوا على أن يشيروا بكلمة"الدار"إلى زوجاتهم ,فيقول الواحد منهم مثلا:"قالت لي الدار اشترِ لي كذا".
هذا كله , ويضاف إليه أن المجتمع لن يستفيد -عموما-من عمل المرأة خارج البيت في هذه الحالة الأخيرة التي لم تضطرَّ فيها هي إلى ذلك ولم يحتج المجتمع إلى عملها,لأنه لا يمكن أن تجمع المرأة بين النجاح في البيت والنجاح في العمل خارج البيت ,فهي إمَّا زوجة وأم ناجحة وعاملة فاشلة ,وإما عاملة ناجحة وأم فاشلة .وإن حدث نجاحان في امرأة واحدة وفي نفس الوقت فهو شذوذ .
والعيب في هذا ليس فيها, إنما في التصور بأن شخصا واحدا يمكن أن يؤدي بإتقان عمل شخصين في نفس الوقت.إنه إذا صح أن تنجح المرأة في العملين في نفس الوقت,فإنه يصح بالمثل أن ينجح الرجل في عمله خارج البيت وكذا داخل البيت (من تربية أولاد وطبخ وغسيل وخياطة وطرز ونظافة و..) في نفس الوقت .وهذا مستحيل , وما سمعنا برجل ادعى ذلك .لماذا نخادع إذن أنفسنا ونقول بأن الثاني غير ممكن , أما الأول فنقول عنه بأنه ممكن ؟. إن معنى ذلك أن الرجل ضعيف وأن المرأة فوق القوية (SUPERMAN) . الله يهديكم ثم يهديكم يا ناس .
يا رجال صارحوا المرأة بالحقيقة ولا تكذبوا عليها, واعلموا أن الكلمة أمانة وأن المرأة أمانة , وأنه لا دين لمن لا أمانة له.
11-التفكير في الزواج ليس فيه أي عيب من المرأة أو من الرجل , وكذلك الحديث عنه ليس فيه أي عيب (حتى ولو قال المجتمع للمرأة: عيب عليك أن تتحدثي عن زواجكِ) , لكن يشرط أن لا يكون هذا الحديث طويلا وأن يكون بين الحين والحين فقط وأن لا يكون على حساب أمور أخرى أهم.أما مع عدم توفر هذه الشروط فإن هذا الحديث يصبح لغوا لا طائل من ورائه.