188-كن أيها الزوج قدوة طيبة لزوجتك بالفعل قبل القول,واعلم أنك إذا ألزمت نفسكَ أنت أولا بما تنصحها به كانت توجيهاتك لها دائما وأبدا مثمرة ونافعة بإذن الله .أما إذا كان قولك في واد وفعلك في واد ,فإن تربيتك لزوجتك تكون كمن يزرع في واد أو كمن ينفخُ في رماد .كن أيها الزوج قدوة طيبة لزوجتك في الكرم وفي الزهد فيما عند الناس وفي التواضع وفي الحِلم وفي نظافة اللسان وفي .. غيرها من الأخلاق الإسلامية الأساسية.
189-أيها الزوج أنت راع ومسؤول شرعا عن رعيتك , وأول من أنت مسؤول عنه: زوجتك , وأول ما أنت مسؤول عنه من سلوكها: الصلاة .
ومن هنا أنصح الرجل أن يفكر مرات ومرات قبل الزواج من امرأة لا تصلي (إلا أن يغلب على ظنه استجابتها لأمره إذا دعاها للصلاة بعد الزواج) ,وأن يفكر مرات ومرات في الوسيلة المناسبة لدعوة زوجته للصلاة بعد الزواج إذا أخطأ من قبل وتزوج من امرأة لا تصلي.
وإذا هوَّن عليك شخصٌ من أمر المرأة التي لا تصلي وبسَّطه لك فاعلم أنه:
* إما جاهل.
* وإما لا يصلي هو كذلك.
* وإما أنه يكذب عليك ويخدعك.
190-إياك أيها الرجل أن تطلب فيمن تريدها أن تكون زوجة لك: الجمال أولا , وإلا:
* تزوجت فعلا بامرأة ذميمة وحصلت على عكس ما طلبت .
* أو بامرأة جميلة لكنها تُشيِّبُك- بسوء معاملتها لك أو بسلوكها السيئ مع غيرك- قبل أن تشيبَ والعياذ بالله .
191-الأم تشتاق إلى ولدها (أو ابنتها) ,وتحب دوما أن تزوره أو يزورها-مهما كان كبيرا- , وتقنعُ ولو برؤيته وتكليمه ولو لدقيقة واحدة .هذا هو قلب الأم وهذه هي طبيعتها وهذا هو شعورها الذي يجب أن يُراعى من طرف الولد مهما كان كبيرا أو متزوجا وله أولاد.إن رؤيتها لولدها وتكليمها إياه من أعظم أمنياتها ,وهو أغلى عندها من الدنيا وما فيها.
وليعلم الإبن أنه إذا قال:"لماذا أُتعب نفسي من أجل أن تراني أمي لدقائق أو تكلمني لدقائق ؟!"فإنه يُثبت بذلك جهلَهُ بالدين وبطبيعة المرأة (عموما والأم خصوصا) وعقوقَه لأمه في نفس الوقت.ولينظر كل ابن (وكل بنت) إلى قصة"جريج"مع أمه,التي حكاها رسول الله-ص-والتي جاء فيها:"أن أمه طلبته مرة ثم ثانية ثم ثالثة وهو في صومعته لرؤيته ولو من بعيد وللتحدث إليه ولو للحظة ,فقال في كل مرة أو في كل يوم:رب أمي وصلاتي ,ثم قدم-اجتهادا منه وهو مخطئ- صلاتَه على أمه,فدعت عليه واستجاب الله لدعائها ."
192-لا يجوز الزواج من مال جاء من فوائد ربوية.لا يجوز ذلك مطلقا- كما قال الشيخ محمد الصالح المُنْجِد-, ولا خير ولا بركة تنتظر من زواج بني من أول يوم على الحرام. وأضاف الشيخ قائلا: لأن يمد الشاب يدَه للصدقة خيرٌ له من أن يأكل مالا جاء من ربا , ولو من أجل الزواج.
193-كيف تستخرجين كلمات الحب من فم زوجكِ؟
ا- إذا أردتِ لزوجك أن يتغير وينطلق لسانه بالكلمات العذبة التي تتشوقين لسماعها منه ، فعليك بممارسة هذا التغيير على نفسك أولًا، وأعطيه الفرصة ليتعرف على المشاعر التي تولدها لمسة عاطفية أو لحظة اهتمام,واعلمي أن محصلة اهتمامك به ستكون مثيرة لاهتمامه بك بالطريقة العاطفية ذاتها.
ب- ضعي كلمات الحب في أذن زوجك ، حتى يتعلم كيف ينطقها , واطبعي كلمات الحب أمام ناظريه ، حتى يعرف متى يستخدمها ، ودعيه يشعر بالألفة مع تعابيرك العاطفية. وفي المقابل لا تطمعي حتى يقول الزوج ما تتطلعين إليه بشكل كامل مرة واحدة، ولا تيأسي من محاولاتك واصبري عليه لأن الرجل يتعلم منذ طفولته كيف يخفي عواطفه خلف مظهر هادئ وصامت،حتى يعطيه صورة الرجل الحقيقي في نظره!!.
ج- لا تبخلي عليه بكلمات الإعجاب , وعليك أن تشجعيه بالابتسام والقبول الواضح لمحاولاته ، ولا تتوقعي كل ما تتمنين ، ومع هذا لا تيأسي من محاولاتك واستمري.
د- احرصي على تجديد شبابك ومظهرك ، حتى يراك كأجمل امرأة في العالم , و اهتمي بمظهرك وزينتك في بيتك لزوجك ، وتزيني له بكل ما تملكين من نفيس وغال لتكوني في أجمل حلة وأبهى زينة وأحسن شكل لتستنطقي قلبه قبل لسانه,وتستخرجي مكونه الدفين من حب وعبارات رقيقة.
هـ- قد يهوى زوجك الكتابة أو نظم الشعر.وكتاباته هذه قد تكون دون المستوى،ولكنه أحب يومًا ما أن يسمعك بعض ما يكتبه.هنا يأتي دورك في كسب زوجك وجعله ينطق بالكلمة التي تريدين وهو في قمة الفرح.هنا عليك أن تسمعيه كلمات المديح والثناء،وتشجعيه على هذه الموهبة،حتى ولو كنتِ أنتِ المعجبة الوحيدة بهذا !! ولكِ أن تتصوري مشاعر الراحة والسعادة التي تتركها كلماتك هذه في نفس
زوجك ،بدلًا من أن تؤذي مشاعره وتجلبي نقمته وكراهيته.