ويستفاد من هذا الحديث أيضًا إن كان الزوج يكره أن تكون غرفة نومه مشاعًا للجميع وفراشًا للأطفال فعلى الزوجة أن تستجيب لرغبة زوجها وتعلم الأولاد ألا يدخلون الغرفة إلا بإذن، وألا يستغرق مكوثهم فيها أكثر من بضع ثوان أو دقائق.
ـ املئي نفسه:
إن من أجل أعمال المرأة بعد عبادة ربها أن تنجح في الدخول إلى قلب زوجها وأن تملأ نفسه بحيث يشعر في قرارة نفسه أنه سيعد باقترانه بها، هنيء في عيشه معها، منعم بصحبتها فتكون حينها خير متاع في الحياة الدنيا كما قال صلى الله عليه وسلم: 'الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة' [صحيح مسلم] .
وتكيف الزوجة مع زوجها طاعة وقربى لله تعالى، بمعنى أنها تحب ما يحب، وتكره ما يكره، وتخرج معه إن اتفقا على الخروج، ويمكثا في البيت إن أرادا البقاء فيه، وهكذا يمكنك القياس على كل فعل من الأفعال اليومية التي تمر بالزوجين.
ـ ومن حكمة الله العظيمة أن جعل حسن تبعل المرأة لزوجها واستمالة قلبه بكل الوسائل من الدين، لأن في ذلك عفة للرجل وتوطيد لدعائم الأسرة وسعادة للمرأة ولزوجها ولأولادها.
ـ وكلا الزوجين مطالب بأن يحصن الآخر فيسكن القلب وتستريح النفس، وليس المقصود بالإحصان فراغ ما في الجسد من شدة فوران الشهوة واتقادها بل هو أعم من ذلك وأوسع لما يشتمل عليه من المناداة والملاعبة والمؤانسة والتواصل والقرب والعطاء وارتباط القلوب بعضها ببعض.
ـ إن الزوجة الناجحة هي التي تستطيع أن تحظى بإعجاب الزوج ومحبته، والزوج الناجح هو الذي يستطيع أن يمتلك قلب زوجته.
وذلك لأن الإحسان يقود إلى الإحسان، وعطاء كل واحد منهما للآخر واهتمامه به يعينها على توطيد المحبة والعطف والحنان والتقدير والاحترام.
ومع مرور الأيام وتجدد الروابط التي تربط بين الزوجين تزداد العلاقة بينهما توثقًا ورسوخًا ونموًا.