فهرس الكتاب

الصفحة 7868 من 27345

يروى عن ابنة [سعيد بن المسيب] ما كنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلمون أمراءكم أن تراعي أقاربه وأهله وتقديره وخاصة والديه وإخوانه أن لا تخرج المرأة من بيت زوجها ألا بإذنه وألا تدخل البيت أحدا إلا من يرضى له الزوج وألا تصوم تطوعا وزوجها حاضر إلا بأذنه وألا تنفق من ماله إلا بإذنه أو برضاه والأحاديث في الأمور الآنفة الذكر كثيرة لا يتسع المجال لذكرها .

وأخيرا قصص ومواقف سريعة .

امرأة تخطب في ليلة زفافها اجتمع ذات مرة اثنان من العلماء هما [الشعبي] و [شريح] فنصح شريح الشعبي بان يتزوج من نساء بني تميم فقال شريح يا شعبي عليك بنساء بني تميم فإني رأيت لهن عقولا قال الشعبي وما رأيت من عقولهن فحكى له شريح أنه مر ذات يوم بامرأة عجوز على باب دار وبجوارها جارية جميلة فطلب منهما أن تسقياه فقالت الجارية لشريح أي الشراب أحب إليك قال شريح ما تيسر قالت العجوز ويحك أيتها الجارية ائتيه باللبن فإني أظن الرجل غريبا ثم سأل شريح العجوز عن الجارية وعرف اسمها واسم أبيها وعلم أنها غير متزوجة فتقدم إلى أهلها وطلبها منهم فزوجوه منها قال شريح فلو رأيتني يا شعبي وقد أقبل نساؤهم يهدينها حتى أدخلت علي فقلت إن من السنة إذا دخلت المرأة على زوجها أن يقوم فيصلي ركعتين فيسأل الله من خيرها ويعوذ به من شرها فصليت وسلمت فإذا هي من خلفي تصلى بصلاتي لما قضيت صلاتي أتتني جواريها فأخذن ثيابي وألبستني ملحفة قد صبغت في عقد العصفر فلما خلا البيت دنوت منها فمددت يدي إلى ناحيتها فقالت على رسلك يا أبا أمية كما أنت ثم قالت خطبة: الحمد لله أحمده وأستعينه وأصلي على محمد و آله المرأة تقول ذلك في ليلة دخلتها تقول الحمد لله أحمده وأستعينه وأصلي على محمد وآله إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه وما تكرهه فأزدجر عنه فقالت إنه قد كان لك في قومك منكح وفى قومي مثل ذلك ولكن إذا قضى الله أمرا كان وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله به إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولك قال شريح فأحوجتني والله يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع فقلت الحمد لله أحمده وأستعينه وأصلي على محمد النبي وآله وسلم وبعد فإنك قد قلت كلاما إن تثبتي عليه يكن ذلك حظك وإن تدعيه يكن حجة عليك أحب كذا وأكره كذا ونحن جميعا فلا تفرقي وما رأيت من حسنة فانشريها وما رأيت من سيئة فاستريها وقالت كيف محبتك لزيارة الأهل قلت ما أحب أن يملني أصهاري قالت فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك آذن له ومن تكرهه أكرهه قلت بنو فلان قوم صالحون وبنو فلان قوم سوء ثم ذكر شريح للشعبي أنه مكث مع زوجته لا يري منها إلا ما يحبه حولا كاملا وفي نهاية الحول زارته امرأة عجوز قريبة زوجته وهى التي كانت قد قامت بتربيتها في صغرها قالت العجوز السلام عليك أبا أمية قال شريح وعليك السلام من أنت قالت العجوز أنا فلانة خدنك قال شريح قربك الله قالت العجوز كيف رأيت زوجتك قال شريح خير زوجة قالت العجوز أبا أمية إن المرأة لا تكون أسوء منها في حالتين إذا ولدت غلاما أو حظيت عند زوجها فإن رابك ريب فعليك بالسوط فوالله ما حاز الرجال في بيوتهم شرا من المرأة المدللة قال شريح أما والله لقد أدبت فأحسنت الأدب ورضت فأحسنت الرياضة قالت العجوز أتحب أن يزورك خلانك قال شريح متى شاءوا قال شريح فكانت تلك العجوز تأتيه في رأس كل حول وتوصيه تلك الوصية ثم ذكر شريح القاضي للشعبي أنه لم يجد من تلك الزوجة ما يغضبه لمده عشرين سنة إلا مرة واحدة فقط كان هو المخطئ والسبب في الخطأ الذي أغضبه وذلك أنه كان إمام الحي يصلي بالناس فأخذ المؤذن في إقامة صلاة الفجر فشعر أبو أمية شريح بعقرب تدب وتتحرك فأخذ إناء وأكفأه عليها وقال شريح لزوجته زينب يا زينب لا تتحركي حتى آتي فالتزمت زينب المرأة المطيعة لزوجها لكلامه ولم تتحرك كما قال لها وكان ذلك سببا في أن خرجت العقرب من تحت الإناء ولدغتها في إصبعها لك أن تتصوري أيتها المرأة وتتأملي مثل هذا الموقف الجميل خذي العبر والدروس من هذه القصة وانظري فيها فإنك تملكين كثيرا من وسائل ترويض الزوج واسمعي أيضا لهذا الموقف الأخير والجميل كيف أن المرأة قادرة على ترويض زوجها يحكى أن امرأة كانت تعيش في خلاف تام مع زوجها فذهبت في ذات يوم إلى صديقة لها وشرحت لها حالها مع زوجها عندئذ نصحتها الصديقة أن تذهب إلى حكيم لعله يستطيع أن يبعد عن بيتها تلك الخلافات فذهبت المرأة إلى الحكيم وعرضت عليه مشكلتها ووعدها الرجل أن يساعدها على شرط أن تحضر له ثلاث شعرات من جسم أسد وخرجت المرأة من عنده وهي تفكر في وسيلة تحضر بها ثلاث شعرات من جسم الأسد فأخذت حملا وراحت إلى الغابة وعندما هجم عليها الأسد رمت بالحمل فأخذ يلتهمه وانصرف عنها وأخذت المرأة تفعل هذا الفعل كل يوم حتى ألفها الأسد وأصبح يقترب منها في ود وذات يوم ربتت المرأة على ظهر الأسد فوجدت نفسها قادرة على ثلاث شعرات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت