والسحر من نواقض الإسلام المشهورة لخمسة مؤكدات جاءت في آية البقرة. ومن المفاسد أن تصديق الساحر كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو الوحي - القرآن، لما روى مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: (من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما) ، ويفسر هذا الحديث ما روى أبو داود وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وللأربعة، والحاكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -) . كما فيه من المفاسد الهم النفسي العظيم، والخسارة البدنية، والمالية لهؤلاء السحرة والدجالين من المبتلين المساكين. إذا جمعوا بين إفساد الدين وإفساد الدنيا ولا حول ولا قوة إلا بالله. وعلى هذا كله فإن من أتى إلى ساحر أو كاهن أو عراف أو منجم أو مدع علم غيب لينظر ما عنده أو يهزأ مما لديه، فهو معرض للوعيد، وقد أتى أمرا محرما ومن كبائر الذنوب. لما روى أحمد وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما) فمجرد سؤاله مازحا أو لاعبا أو جادا يرتب هذا الوعيد الخطير. فإذا سأله ثم صدقه بما يقول فقد وقع الكفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، حيث صدقه مدع للغيب، وهذا شرك وإشراك في توحيد الربوبية. ثم يا أيها الإخوة من علم عن ساحر أو ساحرة وتحقق من علمه عنهم وتأكد، أو مشعوذ أو كاهن أو منجم أو عراف أو قارئ ومخرف يستعين بالشياطين فالواجب علينا أمور:
1-إنكار ذلك في قلوبنا وجوارحنا إنكارا عظيما لمصادمة أصل ديننا في عقيدة وحدانية الله بعلم الغيب، وبالنفع والضر.
2-الإنكار عليه والاحتساب عليه إن كانت لفاعليه سلطة، كما لرفع هذا السحر والدجل من خدمنا ومن تحت أيدينا، أو إبلاغ جهات الحسبة من هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو مراكز الشرطة، براءة للذمة وسلامة للعقيدة.
3-بيان خطر هؤلاء بأعيانهم وبجنسهم للناس وتحذيرهم من أعمالهم والقدوم عليهم، وتشويه صورهم لدى المسلمين صغارا وكبارا لينشؤوا على كرههم وبغضهم والحذر منهم، سلامة للديانة وحفظا للمال والجسد والحال، والله المستعان.