فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأثر الأول: استشعار عظم الذنب مهما كان صغيرا أو كبيرا نعم ما زال هذا السر وهو مراقبة الله وخوف الله في قلوب الصالحين وقلوب أولئك الرجال حتى جعلهم يستشعرون عظم الذنب مهما كان هذا الذنب كان صغيرا أو كبيرا نعم فإن من يخاف الله ويراقب الله هو صاحب مبدأ وصاحب عقيدة وصاحب لا إله إلا الله ولا يهمه الذنب إن كان كبيرا أو صغيرا المهم أنه أخطأ ووقع في الذنب فإذا أخطأ فسرعان ما يرجع سرعان ما يتوب سرعان ما يندم والبشر كلهم خطاءون وخير الخطاءين التوابون. عن [ابن مسعود] قال"إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا -فأشار [أبو شهاب] راوي الحديث بيده- فطار"أي طار ذلك الذباب أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب التوبة وهذا شأن المسلم دائم الخوف والمراقبة يستغفر ويستصغر عمله الصالح ويخشى من صغيرها السيئ والقبيح.
تعال وخذ أمثلة تعال ننتقل لحياة أولئك النبلاء لترى هذا الأثر جليا واضحًا في حياتهم في سلوكهم وتصرفاتهم في أقوالهم وأفعالهم صغيرها وكبيرها.
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدوتنا وحبيبنا روى البخاري في صحيحه في كتاب اللقطة باب إذا وجد تمرة في الطريق من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة علي فراشي فأرفعها لآكلها ـ الرسول يقول ذلك ـ فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها"سبحان الله هذه هي المدرسة المحمدية التي تخرج منها أولئك النبلاء فرسول الله يرسم الخطوط العريضة بالتعامل مع الله بالتعامل في هذه الدنيا في أي أمر من أمورها حتى ولو كانت تمرة حتى ولو كانت تمرة لم يأكلها صلى الله عليه وآله وسلم لماذا ألأنها من تمر الصدقة ؟ لا لأنه خشي أن تكون من تمر الصدقة خشي أن تكون من تمر الصدقة..
القضية عند رسول الله شبهة صلوات الله وسلامه عليه فلم يأكلها بأبي هو وأمي رسول الله.
وفى حديث آخر وفي القصة نفسها وأخرجه أحمد من طريق [عمرو بن شعيب] عن أبيه عن جده قال"تضور النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ـ أي توجع وتقلب ـ فقيل له ما أسهرك؟ قال: إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها ثم ذكرت تمرا كان عندنا من تمر الصدقة فما أدري أمن ذلك كانت التمرة أو من تمر أهلي فذلك أسهرني"فذلك أسهرني، الله أكبر هو السر العجيب الذي تربى عليه أولئك الرجال تمرة تمنع صاحبها ،قد يقول قائلنا في هذه الدنيا هي تمرة ولكنه المبدأ الذي يحمله صاحب لا إله إلا الله في قلبه يتعامل به مع الكبير والصغير مع العالم والمتواضع في أي مكان كان.
ومثل آخر لأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه أخرج البخاري في صحيحه في مناقب الأنصار باب أيام الجاهلية من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج أي يأتيه بما يكسبه من بيعه وشرائه وكان أبو بكر يأكل من خراجه أي من كسب هذا الغلام فجاء يومًا بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام أتدري ما هذا فقال أبو بكر وما هو قال الغلام كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه فماذا فعل أبو بكر الصديق أيضا القضية شبهة عند أبي بكر رضي الله عنه ثمن كهانة تكهنها غلامه في الجاهلية ومع ذلك وهو قد أكل الطعام فماذا فعل الصديق رضي الله تعالى عنه تقول عائشة فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه أدخل أبو بكر يده في فيه فقاء كل شيء في بطنه هكذا الورع هكذا التقى هكذا مراقبة الله جل وعلا يا أخي الحبيب لا يريد أن يختلط في بطنه أو أن يبني جسده على شيء من الشبهات فضلا على شيء من المحرمات فأين الناس اليوم من هؤلاء.