أخي الحبيب.. وبعد هذا كله ألم تفكر في الإقلاع عن التدخين؟ ! ستقول - كعادتك - بلى ! وأقول متى ستقلع عنه إذًا؟ ستقول غدًا أو بعد غد، أو بعد ذلك سأحاول الإقلاع عنه... إذًا أنت لم تقتنع بما قرأته آنفًا بل ستستمر على التدخين، ولن تقلع عنه أبدًا ! ! ستقول لا ! إنني مقتنع تمامًا بما مضى، ولكن صعب علي الخلاص منه وأخشى ألا أستمر على تركه. ! !
إذًا ما الحل أخي الحبيب؟.. هل سنقف معك في طريق مسدود؟ ستقول لا لم يصل الأمر إلى هذا الحد.. إذًا ما العمل؟ ربما تقول:"لعلي أسلك طريقًا آخر أنجو من أضرار التدخين سأتحول إلى الغليون أو الشيشة ونحوها، فعلها أقل ضررًا وأهون خطرًا"، وأقول لك ما أنت إلا كالمستجير من الرمضاء بالنار، أما علمت أن ما مضى ذكره من أضرار التدخين ينطبق على الشيشة والغليون وغيرها، ربما ستقول إذًا سأنتقل إلى نوع خفيف من السجائر التي تحتوي على كمية قليلة من النيكوتين والقطران وهذه خدعة كبرى، قد ثبت ضررها وعدم جدواها، وذلك لأن هذا سبب لتدخين أكبر عدد من السجائر، وهذا يؤدي إلى امتصاص المزيد من النيكوتين والقطران، وهذا يحدث بطريقة لا إرادية. فهل نلجأ إلى هذا الحل إذًا ! [من كتاب نفيس في موضوعه بعنوان: لماذا تدخن؟] .
إذًا ما الحل؟
ليس هناك حل أيها الأخ الحبيب إلا أن تترك الدخان فورًا وتهجره بلا رجعة فعشمي بك كبير، وهمتك أكبر من أن تعجز عن الفكاك من أسر سيجارة حقيرة، وليس تركه بذاك الأمر الكبير العسير إذا صاحبهُ عزيمة صادقة وهمة عالية وإرادة قوية.
الأمور المعينة على ترك التدخين
1-الاعتماد على الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه.
2-الرغبة الصادقة والعزيمة الأكيدة والإرادة القوية في الإقلاع عنه.
3-خطط لطريقة تقلع فيها عن التدخين كأن يكون تدريجيًا أو فوريًا.
4-أخبر أصدقائك ومن حولك أنك ستقلع أو أقلعت عن التدخين.
5-لا ترتدْ الأماكن التي يكثر فيها التدخين.
6-استعمل السواك أو اللبان"العلك"إذا وجدت حنينًا للتدخين.
7-أكثر من شرب الماء والعصير لتخفيف تركيز النيكوتين بالدم.
8-حاول زيارة طبيب مختص تستشيره.
9-غاز ثاني أكسيد الكربون سينخفض من جسمك بعد يومين من الإقلاع عن التدخين.
10-تذكر أنك الآن أقلعت عن التدخين وأضراره وانظر لنفسك أنك شخص غير مدخن.
ولغير المدخنين همسة !
أخي في الله.. احمد الله سبحانه وتعالى على أن عافاك من هذا البلاء وسلمت من أضراره، ولكن بقي أن تعلم أن أولئك المدخنين كانوا من قبل أناس أصحاء لا يشربون الدخان، بل إن بعضهم يكرهه كرهًا شديدًا، ومع لك إلا أنهم وقعوا في ما هم عليه الآن، وما ذاك إلا لأنهم تساهلوا في بعض الأمور التي تؤدي إلى الوقوع في التدخين ومنها:
1-العبث بالدخان.
2-شربه مجاملة أو حياء.
3-شربه بدعوى التجربة.
4-الجلوس في أماكن يشرب فيها الدخان.
5-الاغترار بفعل المشاهير لهذه العادة السيئة.