فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 27345

14-كذلك كانت نظرية إقليمية الأدب من أخطر ما تناولته دراسات الأدب الحديث، ودعت إليه المذاهب الوافدة، وعلينا أن نفرق بين تقرير تأثير البيئة في الأدب، وهذا لا اعتراض عليه، وبين القول بإقليمية الأدب، وهذا شيء آخر، إن واقع الأدب في الماضي القريب والبعيد، يثبت أن هذه الآثار لا ترجع إلى قطر من الأقطار أو إقليم من الأقاليم، فالمتنبي مثلا ولد في الكوفة، وعاش في بغداد وحلب ودمشق، وأثره لم يقتصر على إقليم ما، بل شمل جميع الأقطار وغيره كثيرون على هذا النحو، ولقد حافظ الأدب العربي على طبيعته الموحدة والمولدة حتى في أسوأ عصور تفكك الدول؛ وتفتت شعوبها، والحقيقة الواضحة أنه لا يوجد أدب مصري، وأدب عراقي، وأدب مغربي، وإنما يوجد أدباء مصريون وعراقيون ومغاربة.

... ... ... ... ... ... ... الأستاذ/ أنور الجندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت