فهرس الكتاب

الصفحة 8388 من 27345

نشكو من قلة المخزون وكثرة البشر وقلة المطر وندق نواقيس الخطر بنضوب المياه الجوفية ونتوجه إلى المنظمات والهيئات الدولية للإغاثة والمساعدة وربنا جل جلاله وهو أقرب إلى أحدنا من حبل الوريد ، الخير كله بيديه والشر ليس إليه. ما بالنا لا نصلي له وندعوه ونتضرع إليه كلما حزبنا أمر أو حلت بنا ضائقة فيكشفها ويزيلها ويغيث عباده.

وإذا ما حدث تغيير في سير الكواكب ومنها الشمس والقمر في ظاهرة الكسوف والخسوف فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يندب أمته ويدعوهم إلى الصلاة ، فعندما يريد الله عز وجل تغيير شيء من آياته الكونية كالكسوف والخسوف والزلازل ليوقظ عباده من الغفلة وليعلمهم أن وراء هذه المخلوقات العظيمة وهذا الكون الكبير ربًا مدبرًا قديرًا حكيمًا بيده كل شيء. فهو قادر على أن يعاقبهم بآياته الكونية كما أهلك الأمم السابقة بالصواعق والرياح والطوفان والزلازل والخسوف.

كما أنه قادر على أن يسلبهم نور الشمس والقمر فيظلون في أرضهم يعمهون. فحين يحدث كسوف أو خسوف فعلى المسلمين أن يتوجهوا نحو بيوت الله عز وجل للصلاة والدعاء والاستغفار فقد كسفت الشمس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم وذلك في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين من شهر شوال سنة عشر من الهجرة في الساعة الثامنة والنصف صباحًا كما ذكر ذلك علماء الفلك وأهل الحساب والتاريخ فخرج - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد مسرعًا فزعًا يجر رداءه فتقدم فصلى ركعتين أطال فيهما القراءة وكان في كل ركعة ركوعان وسجودان. ثم انصرف من الصلاة وخطب في الناس خطبة بليغة وكان مما قاله فيها - صلى الله عليه وسلم -"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك ، فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا."

يا أمة محمد ، والله ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو أمته، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرا""

فافزعوا أيها المؤمنون إلى الله في كل أموركم وشؤونكم وتوجهوا إليه بالصلاة والذكر والدعاء فإن في ذلك سعادة الأبد والرفعة والعزة في الدنيا والآخرة. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ? وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ? [ سورة البينة: 5] .

الخطبة الثانية

أعداء الإسلام في هذه الأيام يكثفون مؤامراتهم ويزداد كيدهم ومكرهم على الإسلام والمسلمين في كل مكان وبمختلف الوسائل .. يتولى كبر هذه المؤامرات اليهود الأمريكان، الذين يسوقون الناس سوقًا إلى أهدافهم وسياساتهم وكأن الأمم والشعوب لم توجد إلا لخدمتهم وتقديم القرابين والولاء لهم .. والمسلمون في غفلة لا يدركون حجم المؤامرات التي تحاك ضدهم .. ثم إن الحرب معلنة وتمارس ضد العالم الإسلامي من قبل أمريكا ومع ذلك تريد منا أن نقدم لها فروض الولاء والطاعة والاستسلام ومن الأمور التي تقوم بها أمريكا في عالمنا الإسلامي مؤتمر الدوحة الذي نظمته ودعت له أمريكا ورعته لتحقق أهدافًا كثيرة من خلال ذلك المؤتمر لو لم يكن منه إلا إيجاد الفرقة والاختلاف بين العرب العاربة والعرب المستعربة لكان ذلك ربحًا كبيرًا لليهود الأمريكان فهم لم يضغطوا على الحكام العرب الذين طبعوا مع اليهود لحضور المؤتمر إذ أن هؤلاء قد فرغوا منهم .. لكنهم شددوا وركزوا على الدول التي لم تطبِّع بعد لحضور المؤتمر لتوريطهم وإذلالهم ورسم المخطط لهم ليلحقوهم بقافلة التطبيع والاستسلام لأعداء الله اليهود.

ومن المستجدات التي تقودها أمريكا ضد الأمة الإسلامية هذا الحصار الاقتصادي وإعلان الحرب على السودان إذ يعتبر الأمريكان هذا البلد قد شذ عن القاعدة التي وضعوها فهو يأكل مما يزرع ويحاول أن يلبس مما يصنع وينتج، وهم يريدونه أن يبقى مرتهنًا بكيس القمح الأمريكي والمنتجات التي تصنعها الشركات اليهودية ثم التمسك بالشريعة وإعلان سيادتها وتطبيقها هي الجريمة التي لا تغتفر لدى اليهود .. وقبل السودان هذا الحصار الذي يفرضونه على الشعب العراقي إنه موت بطيء يمارسونه مع شعب ينتمي إلى العروبة والإسلام بحجة تدمير أسلحته الشاملة ودولة اليهود عبارة عن ترسانة من الأسلحة النووية والذرية وغيرها، ثم لا تدمر أسلحتهم ولا يحاصرون ، إن المعركة واضحة وهذا العلو والغطرسة اليهودية التي ذكرها الله لنا في كتابه عن اليهود في قوله:?... وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ? [ الإسراء: 4] ثم أخبرنا بما يؤول إليهم هذا العلو والإفساد إنه التدمير والهلاك الذي ينتظرهم ولن ينفعهم حينئذ إنس ولا جان ولا روس ولا أمريكان .

أخرجه البخاري وغيره أنظر صحيح البخاري ج1 أبواب التطوع . ص391 رقم الحديث: 1109

حسنه الألباني في صحيح أبي داود ج1 ص 217 رقم الحديث: 1040

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت