فهرس الكتاب

الصفحة 8404 من 27345

1 -أن تكون السيادة للشريعة الإسلامية , وأصل التحاكم مبنيًا على الكتاب والسنة , والحاكم أو القاضي معترفًا بذلك , قابلًا له , غير جاحد ولا منكر ولا مستحل , سواء في هذه القضية التي قضى بها مخالفًا لحكم الله , أو في غيرها - ولو لم يقض بما يخالف الشرع .

2 -أن تكون في حوادث الأعيان لا في الأمور العامة التي تفرض على جميع الناس بحيث تصبح قانونًا عامًا .

3 -أن يقر بأن حكم الله هو الحكم الحق , وأنه لا يجوز التحاكم إلى غيره , ومن ثم فهو بتركه الحكم في هذه الحادثة المعينة مقر بأنه آثم مرتكب المعصية . ولو اعتقد أن حكمه جائز , وأنه غير عاص فيه لم يكن كفره كفرًا أصغر) (59) .

الخاتمة

تبين من خلال البحث الأمور التالية:

1 -أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل , قول القلب وهو التصديق والإقرار, وعمل القلب وهو الإخلاص والمحبة والرضا , وقول اللسان وهو النطق بالشهادتين , وعمل الجوارح وهو الصلاة والصيام والزكاة والحج ونحو ذلك .

2 -وتبين أن الحكم بما أنزل الله متصل بأركان الإيمان المطلق الأربعة , فهو من مقتضيات قول القلب , وقول اللسان , وعمل القلب وعمل الجوارح , فله منزلة عظيمة في الدين .

3 -وتبين أن الكفر عند أهل السنة والجماعة قول وعمل أيضًا , وأن النواقض كما قد تكون متعلقة بقول القلب وعمله , تكون كذلك بقول اللسان وحده , وبعمل الجوارح وحده .

4 -وتبين أن هناك فرق بين المشرع - واضع القوانين الوضعية - وبين الحاكم بالشريعة , ولكنه يحكم في بعض المسائل بغير ما أنزل الله .

5 -وتبين أن المشرع عمله غير منقسم إلى أكبر وأصغر , بل كله كفر أكبر .

6 -وتبين أن الحاكم بالشريعة والذي يحكم في بعض المسائل بغير ما أنزل الله , عمله منقسم , فتارة يكون أكبر , إذا استحل , أو اعتقد الجواز , أو اعتقد أنه مثله أو أفضل منه .وتارة يكون أصغر , إذا كان إنما فعل ذلك لشهوة أو ظلم , مع اعتقاده أنه آثم عاصٍ .

7 -وتبين أن المحكومين إذا أطاعوا المبدلين مع علمهم بالتبديل , فأطاعوهم معتقدين أنهم يحل لهم ذلك , فهذا كفر أكبر , وأما إذا أطاعوهم , معتقدين أنهم لا يجوز لهم تبديل الشريعة , ولكن وافقوهم هوى وشهوة وغفلة , فهذا كفر أصغر .

8 -وتبين أننا حينما نحكم بالكفر على الفعل , فإنه لا يقتضي كفر الفاعل , بل لابد في التطبيق على الفاعل من إقامة الحجة , واستيفاء الشروط وانتفاء الموانع . والله تعالى أعلم .

(1) سورة قريش: 4

(2) سورة البقرة: 136

(3) سورة العنكبوت: 26

(4) سورة يوسف: 17

(5) انظر: كتاب الإيمان: 116

(6) أخرجه البخاري , كتاب الاستئذان , باب زنا الجوارح دون الفرج ( الفتح 11/26 رقم 6343 ) , ومسلم ,كتاب القدر , باب قدّر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره (4/2046 برقم 2657)

(7) انظر: تعرف الإيمان لغة: معجم مقاييس اللغة لابن فارس ( 1/133 ) والنهاية في غريب الحديث لأبن الأثير ( 1/69-72 ) , ومختار الصحاح لأبن أبي بكر الرازي (26) , ولسان العرب لأبن منظور ( 1/223 - 227 ) ,والقاموس المحيط للفيروز آبادي (4/281 ) وكذلك المختار من كنوز السنة النبوية ل رَّ ا ز ( 69 ) .

(8) سورة الأنفال: 2-4 .

(9) حديث جبريل أخرجه مسلم ,كتاب الإيمان ,باب الإيمان والإسلام والإحسان .. (1/36 برقم 1 )

(10) حديث وفد عبد القيس , أخرجه البخاري , كتاب الإيمان , باب أداء الخمس من الإيمان ( الفتح 1/29 ) ومسلم , كتاب الإيمان ,باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ( 1/46 ) .

(11) سورة آل عمران: 19 .

(12) سورة آل عمران: 85 .

(13) انظر: تعريف الإسلام والإيمان في حالة الإطلاق والاقتران: جامع العلوم والحكم لأبن رجب: شرح الحديث الثاني .

(14) الفوائد ( 159 ) .

(15) انظر:مجموع الفتاوى ( 7/308 ) .

(16) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ( 1/155-156 ) .

(17) المصدر السابق نفسه ( 1/156-164 ) وقوله والإيمان قول وعمل ( 159 ) .

(18) مجموع الفتاوى ( 7/672 ) .

(19) الفوائد ( 128-129 )

(20) مجموع الفتاوى ( 7/672 ) .

(21) سورة المائدة: 41 .

(22) سورة الأعراف:54 .

(23) انظر: معارج القبول

(24) سورة البينة: 5 .

(25) سورة آل عمران:175 .

(26) سورة المائدة: 23 .

(27) أخرجه مسلم .

(28) سورة البقرة:136

(29) سورة البقرة: 143 .

(30) سورة الأنفال: 2 .

(31) سورة النساء: 59 .

(32) انظر: معجم مقاييس اللغة ( 5/191 ) .

(33) مجموع الفتاوى ( 20/86 ) .

(34) نواقض الإيمان د.عبد العزيز آل عبد الطيف ( 38 ) .

(35) القوادح في العقيدة , ابن باز ( 27 ) .

(36) انظر: مجموع الفتاوى ( 12/335 ) .

(37) انظر: أعلام السنة المنشورة ( 127 ) .

(38) انظر: كتاب الصلاة لأبن القيم ( 55 ) .

(39) كتاب الصلاة (55) .

(40) الحكم بغير م أنزل الله (279) .

(41) انظر الوعد الأخروي , لعيسى السعدي ( 2/773-781 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت