فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جاء عند البخاري في كتاب مواقيت الصلاة باب السمر مع الضيف من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما ، وفي القصة:"..فنظر إليها - أي زوجته أم رومان رضي الله عنها - أبو بكر فإذا هي - اي الصحفة - كما هي أو أكثر منها فقال لامرأته يا أخت بني فراس ما هذا قالت لا وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات"
فهل قولها:"وقرة عيني"قسم بغير الله ؟!
أو ذلك قسم بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟!
الجواب عن هذا من وجوه:
1 -أن هذه اللفظة"وقرة عيني"هي من قول صحابية رضي الله عنها ، والأدلة الصحيحة الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد دلّت على النهي عن ذلك ، ونحن متعبدون بالوحي . وربما كان هذا من أم رومان رضي الله عنها قبل النهي أو أنها كانت تجهل النهي .
2 -أن هذه اللفظة"وقرة عيني"لم يخرجها مسلم في صحيحه رحمه الله على أنه ساق القصة ولم يذكر هذه اللفظة .
3 -أنه في رواية المسند جاءت من غير حرف"الواو" ( قرة عيني ) على سبيل مداعبة الزوجة لزوجها بأطيب الكلام أو على سبيل الدعاء أو الخبر لا على سبيل القسم .
4 -قال ابن حجر: ( قرة العين يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان ويوافقه , يقال ذلك لأن عينه قرت أي سكنت حركتها من التلفت لحصول غرضها فلا تستشرف لشيء آخر , فكأنه مأخوذ من القرار , وقيل: معناه أنام الله عينك وهو يرجع إلى هذا . . وإنما حلفت أم رومان بذلك لما وقع عندها من السرور بالكرامة التي حصلت لهم ببركة الصديق رضي الله عنه ) فلعل ذلك وقع منها لما حصل لها من شدة السرور ، كما أخطأ الرجل الذي قال:"اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح"!
5 -قال ابن حجر رحمه الله: ( وزعم الداودي أنها أرادت بقرة عينها النبي صلى الله عليه وسلم فأقسمت به , وفيه بُعد ) ( 8 )
6 -أن الواو هنا ليست واو القسم ، وغنما هي واو استئنافية على تقدير محذوف بعدها فيكون التقدير"لا وأنت قرة عيني"سيما أن سياق القصة صالحٌ لتقدير هذاالمحذوف . والله أعلم .
وعليه: فإنه ليس في الحديث دليل على جواز القسم بغير الله تعالى ولو كان المحلوف به هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حجّة لمن زعم أن النبي مخصوص في جواز القسم به صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم قد قال للرجل الذي قال: ما شاء الله وشئت قال له:"أجعلتني لله ندًّا قل ما شاء الله وحده".
وقد حكى ابن تيمية رحمه الله النزاع في هذا ، وبيّن أن الجمهور على حرمة القسم به صلى الله عليه وسلم ، وأن الخلاف في ذلك ضعيف ( 9 )
* كفارة الحلف بغير الله:
1-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق ) ). ( 10 )
2-عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه حلف باللات والعزى، فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم: (( قل لا إله إلا الله وحده ثلاثًا، واتفل عن شمالك ثلاثًا، وتعوذ بالله من الشيطان، ولا تعُد ) ). ( 11 )
• أجناس الحالفين من جهة انعقاد اليمين .
الناس في هذا إما مسلم أو كافر:
1 -فالمسلم له حالان:
-أن يكون مكرهًا . فلا تنعقد يمينه .
-أن يكون مختارًا قاصدًا توفرت فيه شروط انعقاد اليمين فهذا تنعقد يمينه .
2 -أمّا الكافر: فإنه يقع يمينه . فإذا أسلم وفّى بما حلف ، لحديث عمر رضي الله عنه: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة ، فقال له صلى الله عليه وسلم:"أوف بنذرك". ( 12 )
• أقسام اليمين .
أقسام اليمين ثلاثة:
1-اليمين المنعقدة .
وهي: يمين على أمر مستقبل وهي تنعقد، وفيها الكفارة إن حنث.
2-اليمين الغموس .
وهي: يمين على أمر مضى كذبًا ، وهي من أكبر الكبائر ، وسميت غموسًا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ؛ ولا تنعقد ولا كفارة فيها وتجب المبادرة بالتوبة منها .
3-اليمين اللغو .
وهي على نوعين:
-قسم على أمر ماضٍ بغلبة الظن فبان خلافه .لا حنث فيه ولا كفارة .
-قسم مما يجري على اللسان حيث لا يقصد اليمين كقوله: لا والله .. لتأكلن والله . .
وهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة فيها، ولا يؤاخذ بها الحالف، لقوله تعالى:"لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ" ( 13 )
• شروط انعقاد اليمين .
المقصود بانعقاد اليمين أي اليمين التي تُعظّم ويجب الوفاء بها وعدم الحنث فيها .
وهذه اليمن تنعقد على هذه الصورة إذا توفرت فيها خمسة شروط وهي:
-البلوغ .
-العقل .
-الحلف بالله .
-عدم الإكراه .
-القصد .
• شروط وجوب كفارة اليمين .
تجب كفارة اليمين بشروط أربع:
أن§ تكون يمينًا منعقدة .
أن يكون القسم على أمر مستقبلي .§
الحنث في القسم .§ بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله .
الاختيار وعدم الإكراه .§ ويمينه باقية .
الذكر . لأن الناسي معذور بنسيانه ، ويمينه باقية§ .