14.وعن ثوبان رضي االله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ( إن الله زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، فإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ، فإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة ، وأن لا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، فإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يُرَد ، وإني أعطيك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من أقطارها ، أو قال من بين أقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعض ويسبي بعضهم بعضًا ) قال: قال رسولصلى الله عليه وسلم: ( إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين ، وحتى تُعبد الأوثان ، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابًا كلهم يزعم أنه نبي ، وأني خاتم النبيين ، لا نبي بعدي ، ولن تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من يخذلهم حتى يأتي أمر الله ) ، رواه ابن حبان ، وأصله في صحيح مسلم .
15.وعن عمران بن حصين رضي االله عنه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) . رواه الحاكم في المستدرك وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
16.وعن عمر بن الخطاب رضي االله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ) . رواه الحاكم في المستدرك ، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
17.عن ثوبان رضي االله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من يخذلهم حتى يأتي أمر الله ) رواه الترمذي ثم قال: وهذا حديث حسن صحيح ، سمعت محمد بن إسماعيل يقول سمعت علي بن المديني يقول وذكر هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ) فقال علي: هم أهل الحديث .
18.وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا فسد أهل الشام ، فلا خير فيكم ، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة ) رواه الترمذي ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
19.وعن أبي هريرة رضي االله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها ) ، رواه ابن ماجة ،
وقال الألباني: حسن صحيح ، صحيح سنن ابن ماجة 1/6 .
وغير ذلك من الأحاديث الواردة في الطائفة الظاهرة .
المبحث الثاني
تحريف المراد بأحاديث الطائفة الظاهرة
تحدث الكاتب المذكور عن حزبه ونشأته وفكره وطريقته وغايته والعقبات التي تعترض طريقه في الصفحتين 50 - 51 .
ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي االله عنه قال: ( صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر يومًا بنهار ثم قام خطيبًا فلم يدع شيئًا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه ... ) .
وعن حذيفة رضي االله عنه قال: ( قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا فما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه ، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابه هؤلاء ... ) رواه أبو داود وابن حبان.
ثم قال الكاتب: فنتساءل: هل أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - وهو الحريص على أمته الناصح لها - إلى هذا الحزب في خطبته تلك وهل ذكره عليه الصلاة والسلام بالاسم أو بالصفة ؟
إننا لم نجد فيما اطلعنا عليه من الأحاديث النبوية الشريفة تصريحًا باسم ( حزب التحرير ) ، ولكننا وجدنا عددًا من الأحاديث تذكر ، مجموعة أوصاف لطائفة نحسبها ونرجو أن تكون قد عنت ( حزب التحرير ) لأن هذه الأوصاف نراها تنطبق تمامًا على هذا الحزب ، ولم نستطع تطبيقها على أي طائفة أو حزب غيره في الواقع المشاهد . ثم ذكر ما يتعرض له حزب التحرير من مناوأة وخذلان الخاذلين ، وخلاف المخالفين ، وعدم تضرره بهم وقوامته وقيامه على أمر الله سبحانه ، وذكر تمسكه بالحق وظهوره على الدين ، وتحديد مكان وجوده ونشأته ، وأنه سينتصر ويقيم دولة تقاتل الأعداء في آخر الزمان يجعلنا نحسب ونرجو أن تكون هذه الأوصاف دالة بالفعل على
( حزب التحرير ) . ص52 .
ثم ذكر الكاتب مجموعة من الأحاديث التي ورد فيها ذكر الطائفة الظاهرة ومنها: