روت أم سلمة - رضي الله عنها -"دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة ، وقد جعلت علي صبرا . فقال: ( ماذا يا أم سلمة ) ؟ فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب . قال عليه الصلاة والسلام: ( إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل ) يشب الوجه: أي يلونه ويحسنه"
ويعزو العلماء ذلك إلى أن الصبر يحبس الماء في الجلد فيرطبه وينعمه . وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال لأم سلمة ( إن يشب الوجه ) .
فمن علم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الخاصة التي يتمتع بها هذا النبات ؟
ونجد الآن في الأسواق مركبات مختلفة من كريمات ومستحضرات دوائية ، وقد دخل في تركيبها مادة الصبر .
الصبر والتهاب المفاصل الرثواني:
التهاب المفاصل الرثواني مرض مؤلم جدا ، قد يؤدي إلى حدوث تشوه في المفاصل ، وإعاقة شديدة في حركتها . ويصيب المفاصل الصغيرة في اليدين والقدمين بشكل خاص . وقد نشرت مجلة النقابة الطبية لأمراض الأقدام بحثا استخدم فيه الصبر موضعيا على مفاصل ملتهبة عند الفئران . وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن الصبر فعال في علاج هذا الالتهاب . وهناك تجارب علمية تجرى حاليا على الإنسان . وهكذا نجد الأبحاث العلمية الحديثة تثبت ما جاء في طب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإذا كانت مادة الصبر قد دخلت الموسوعة الصيدلانية الأمريكية عام 1820 ، فقد دخلت موسوعة الرسول عليه الصلاة والسلام الطبية قبل ذلك بألف وثلاثمائة عام .