أيًا كانت الأمور أكثر أهمية في حياتك، فلا تقومي بها حتى تكوني قد قضيتِ وقت الترفيه.
• العادة [4] : فكري بأسلوب فوز - خسارة.
تذكري دائمًا أنه إذا نجح الآخرون فأنت فاشلة.
• العادة [5] : اسعي أولًا إلى التحدث، ثم تظاهري بالإنصات.
• العادة [6] : لا تتعاوني.
إن العمل الجماعي ليس لذوي الذكاء المرتفع وليس له طائل.
• العادة [7] : أرهق نفسك واستنزف قواك.
ذاكري طوال الليل قبل الامتحان, ولا تأخذي قسطًا من الراحة.
وكما ترى فإن العادات المذكورة هي وصفات للكارثة والفشل, ومع ذلك فإن الكثير من ينغمس في ممارستها, وبناءً على هذا فلا عجب أن الحياة يمكن بحق أن تصبح رديئة وبغيضة فلا تنجحين في أي عمل.
ما هي العادات.. وما أثرها؟!
العادات هي أمور نقوم بها مرارًا وتكرارًا, ولكننا لا ندرك عاداتنا معظم الوقت.. إنها تعمل وتوجهنا أوتوماتيكيًا.
بعض العادات واجبة مثل:
• الطاعات والصلوات على وقتها.
• احترام الآخرين.
• طاعة الوالدين.
وبعضها بغيضة مثل:
• الوقوع في المعاصي والذنوب.
• السلبية.
• الشعور بالدونية والتبعية.
وبعضها ليس مهمًا بحق، مثل:
• الاستحمام بالليل.
• الأكل بالملعقة.
بناءً على ماهيتها، فإن عاداتنا إما أن تبنينا وإما أن تحطمنا.. إننا نصبح ما نفعله مرارًا وتكرارًا, ويعبر الكاتب صامويل سمايلز Samal Smiles عن ذلك بقوله:
• ازرع فكرة وسوف تحصد فعلًا.
• ازرع فعلًا وسوف تحصد عادة.
• ازرع عادة وسوف تحصد شخصية.
• ازرع شخصية وسوف تحصد مصيرًا.
وقد أكد هذا النبي صلى الله عليه وسلم منذ أكثر من أربعة آلاف سنة في حديث بين فيه الصدق والكذب؛ قال صلى الله عليه وسلم: 'إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا'.
فإذ صدق الفرد واعتاد الصدق أصبح شخصية صادقة, ومصيره الجنة.
أما إذا كذب الفرد واعتاد الكذب أصبح شخصية كاذبة, ومصيره النار.
وتأكدي أنك أقوى من عاداتك, ويمكنك أن تغيريها على سبيل المثال. حاولي ثني ذراعيك ثم حاولي ثنيهما في الاتجاه المعاكس, كيف يبدو هذا غريبًا للغاية؟! أليس كذلك؟! ولكن إذا ثنيتيهما في الاتجاه المعاكس لمدة ثلاثين يومًا متصلة، لن يبدو الأمر غريبًا... وهكذا.
عظماء في تاريخ التغير:
• سحرة فرعون:
انظري عندما أرسل لهم فرعون ليقيم منافسة بينهم وبين سيدنا موسى لإبطال نبوة سيدنا موسى, قال تعالى: {فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء: 41] .
وعندما رأوا برهان نبوة سيدنا موسى تغيرت قلوبهم؛ فاستقر فيها الإيمان وطرد منها الكفر وتغيرت أفعالهم وأقوالهم وحياتهم, ليس هذا فحسب, بل تحملوا العذاب حتى الموت.
قال تعالى: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [46] قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [47] رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ [48] قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [49] قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} [الشعراء:46: 50] .
مصعب بن عمير الصحابي الجليل الذي تحولت حياته تحولًا تامًا بعد إسلامه. فكان في أهله مرفهًا ومنعمًا, لا يلبس إلا الحرير.. وبالطبع, الذي يتعود على ذلك يصعب عليه التغير, ولكن انظري عندما مات كانت لديه بُردة ليس له غيرها, فكفن فيها, فكانت إذا غطوا بها رأسه بدت قدماه وإذا غطوا بها قدميه بدت رأسه.. فكيف تحوّل؟!
العادات السبع يمكن أن تساعدك:
-التحكم في مسار حياتك. - ثقتك بنفسك.
-تحسين علاقاتك مع أصدقائك. - السعادة.
-اتخاذ قرارات أكثر ذكاء. - التغلب على العادات السيئة.
-التغلب على الإهمال وتضييع الوقت. - تحقيق التوازن بين دينكِ ودنياكِ.
ما كان لله دام واتصل:
قال هشام بن عبد الملك يصف الخليفة الراشد الخامس:
[[ما أحسب عمر بن عبد العزيز خطا خطوة إلا وله فيها نية] ].
فاجعلي في هذا التغير نية لله تعالى, وقتها ثقي أن الله سوف يعينك على تغيير نفسك وشخصيتك, وسوف يدوم هذا الأمر, ولكن إذا كان التغيير لمجرد التغيير أو للدنيا فقد يحدث ولكنه سيكون وقتيًا وليس فيه بركة.
ومع استحضار نيتك تذكري قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَاَ} [العنكبوت: 69]
فلابد أخيتي من بذل الجهد حتى تحصدي الثمار, ولابد من التحلي بالصبر حتى لا يتملككِ اليأس في منتصف الطريق فترجعي.
فبالصبر والاجتهاد ووجود النية يأتي كل الخير.
وفي المقال التالي نتابع رحلة التغيير والفاعلية
بإذن الله تعالى