فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن المصطلحات التي يروج لها الكتاب والصحفيين على سبيل تلبيس الحق بالباطل وإنزالها على المعنى الذي يريدونه وما تهواه أنفسهم، مصطلحات تمس مفاهيم إسلامية مثل (الوسطية) و (التسامح) ،فمما يؤسف له إبتداءًا هو تطاول هؤلاء الصحفيين و غيرهم من ليس لهم نصيب من العلم الشرعي بل تجد الكثير منهم على خلل عظيم بالعقيدة والفكر ومع ذلك يتجرأون على الحديث في أمور الدين وانتقاد العلماء وتفسير الآيات والأحاديث على هواهم،حتى وصل الأمر أن كتب أحد لاعبي الكرة ردا على 26عالما وفقيها يعارض فيه رأيا شرعيا لهم!!فياله من شيء محزن وسخيف!!نعود للبحث في ثقافة التلبيس التي يمارسها هؤلاء، فأما في تناولهم لمفهوم (الوسطية) مثلا تبدو رغبتهم واضحة في تمييع الدين وتغييب السنة عن المجتمع سلوكا ومظهرا من خلال تفسيرهم لهذا المصطلح على غير حقيقته النظريه في القرآن الكريم وتطبيقه العملي في واقع الأمة عبر فكر وسلوك نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام ومن بعدهم أئمة وأعلام الإسلام عبر التاريخ،أما مفهوم (التسامح) فحرفوا ماقصدته الشريعة به وجعلوه مرادفا للتنازل والتساهل عن أبسط الحقوق فبما أن الغرب عامة والأمريكان خاصة هم الأقوى في العالم عسكريا والمتفوقون علميا فيجب اتباعهم فيما يفعلون والسمع والطاعة لما يقولون، وعندما يغزوننا محتلين يجب تقديم الورود لشكرهم على مايقدمونه لنا من الحرية والعلم والحضارة!!أما حين تدافع عن عقيدتك ومبادئك وأرضك وعرضك ومالك، فأنت تخالف الإسلام الحقيقي (بزعمهم) الذي يدعو إلى المحبة و (التسامح) ، وقس على ذلك مصطلحات غلافها الظاهري جميل مثل (الآخر) و (القبول بالآخر) و (الحياد) أما باطنها وما ترمي إليه فيهدف إلى تمييع الإختلاف العقدي بين أهل التوحيد وغيرهم من أهل الديانات والطوائف والفرق الضالة فيرددون أنه لايجب التفرقة بين الناس على أساس الديانة أو العقيدة أو المذهب فالجميع أخوة في (الإنسانية) !! و (حرية الفكر) متاحة للجميع بشكل مطلق،على خلاف تنظيم الشريعة الإلهية لهذا الإختلاف وحددت أسلوب تعامل المسلم معه وبينت ما للفرد فيه من الحقوق وما عليه من الواجبات، وما تلبيسهم هذا إلا في سبيل التمهيد والتخطيط لإرساء قواعد مذاهب فلسفية وفكرية وسياسية في المجتمع المسلم والنظام السياسي لذلك المجتمع،وهي خطيرة جدا من حيث مخالفتها لأصول إيمانية ومنهجية في العقيدة الإسلامية مثل (التعددية) و (الفردية) و (الحداثة) وبالطبع حتى الوصول للجائزة الكبرى (الليبرالية) التي تتيح كنظام سياسي لهذه التيارات أرضا خصبة لتنمو فيها بأن تعبر عن وجودها بحرية أكثر وبشكل رسمي لا يجد أمامه أي حواجز أو يصطدم بأي عقبات، فيفسر ذلك رغبتهم وسعيهم الدؤوب وأمانيهم بإزاحة الشريعة عن الحكم وإستبدالها بالليبرالية المنقذة!!.
وما ذكرنا ما هو إلا حلقه في سلسلة ابتلاء المؤمنين بالكفار والمنافقين وأهل الضلال بكل أشكال الإبتلاء من القتل والتعذيب ونهب المال واحتلال الأرض والإعتداء على العرض والظلم إلى الإستهزاء بالقول والفعل، ومايلاقيه أهل الحق من أهل الباطل منذ بعثة محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم، فما هذه الحياة الدنيا إلا ابتلاء وامتحان وفتنة للمؤمن الحقيقي الصابر الثابت على دينه المعتصم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ،ولن نجد أفضل من بعض من كلام الله عزوجل لنستشهد به على ما قلنا ونذكر به أنفسنا:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ * وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ * اللّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ * مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } (البقرة 11-17)
{ وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } (البقرة 120)