3-الإلمام الدقيق بمنهج الإسلام في التوفيق بين الفردية والجماعية: فإن ذلك كفيل بدفع المسلم إلى أن يعيش في أحضان الجماعة، في الوقت الذي يحافظ فيه على ذاتيته أو فرديته.
4-الوقوف على المفهوم الصحيح للعبادة: فإنه كاف في القضاء على العزلة، والحمل على ملازمة الجماعة، ومخالطة الناس، دون أن يكون هناك أدنى حرج في أن الأوقات تنفق في غير الطاعة والعبادة.
5-مجاهدة النفس وأخذها دوما بالشدّة والحزم: لئلا تسيطر عليها الأهواء، وتسبيها الشهوات، فتدفعها إلى العزلة والفرار من تكاليف مخالطة الجماعة والعيش بين الناس.
6-فهم الدور الواجب على المسلم حين ينتشر الشر، ويعم الفساد: فإن ذلك كاف في إخراج أي عامل من عزلته، وحمله على مخالطة الناس، واقتحام الخطوب، من أجل القضاء على الشر، ومقاومة الفساد، أو على الأقل تحجيمهما.
7-اللجوء التام إلى الله عز وجل، والاستعانة الصادقة به: فإن من يستعن بالله يعنه الله: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [186] "سورة البقرة".
7-التخلص من صحبة من كان منهجهم العزلة، وسيرتهم التفرد، مع ملازمة صف العاملين: فإن ذلك له دور كبير في القضاء على العزلة.
9-الإلمام التام بحقيقة الهيئات، والجماعات العاملة لدين الله: فإن ذلك سينتهي به إلى نبذ حياة العزلة، والسير مع من كانت على الخير وقائمة بالحق.
10-الوقوف على حقيقة المنهج الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تشييد صرح ودولة الإسلام الأولى: فإن ذلك يعين على التخلص من العزلة، ويحمل على الانحياز للجماعة اقتداءً وتأسيًا به صلى الله عليه وسلم.
11-إدراك أن أعداء الله من الكافرين والمنافقين، يتعاونون فيما بينهم، ويعملون لضرب الإسلام مجتمعين لا متفرقين: في شكل أحلاف عسكرية [حلف وارسو - حلف الأطلنطي] ، في شكل أسواق تجارية [السوق الأوروبية المشتركة] وفي شكل برلمانات وهيئات سياسية [ البرلمان الأوروبي ] ، وفي شكل اتحادات جمهورية وولاياتية [جمهوريات الاتحاد السوفيتى، والولايات المتحدة الأمريكية] .
وإذا كان هذا شان أعداء الله - وهم على الباطل، وبينهم ما بينهم من خلافات جوهرية - فأولى بنا نحن المسلمين - لا سيما أننا على الحق، وليست لدينا خلافات جوهرية - أن نواجههم بنفس الأسلوب، أي مجتمعين لا متفرقين: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [73] "سورة الأنفال".
12-التأمل في حياة المخلوقات المحيطة بنا، والموجودة حولنا: فإن ذلك التأمل سيقودنا إلى أن هذه المخلوقات ما تعيش في عزلة، وإنما تعيش مجتمعة، متعاونة؛ لتؤدى دورها .
13-الوقوف على حقيقة الآثار المترتبة على العزلة أو التفرد، وقد ذكرناها آنفا: فإن ذلك يقود من كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد، إلى العيش بين الناس، ومخالطتهم، حذرًا من الوقوع في هذه الآثار، أو تلك العواقب .
تمت
من كتاب:' آفات على الطريق' للدكتور/ السيد محمد نوح